مصر وجزر القمر تبحثان تعزيز التعاون في عدة مجالات
عقدت مصر وجمهورية القمر المتحدة أعمال الدورة الأولى للجنة المشتركة بين البلدين، في خطوة جديدة تستهدف تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك على المستويات السياسية والاقتصادية والتعليمية والتنموية، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.
وترأس وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أعمال اللجنة المشتركة، بمشاركة وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري الدكتور عبد العزيز قنصوة، بينما ترأس الجانب القمري وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية القمر المتحدة محمد مباي، حيث شهدت الاجتماعات مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بتطوير التعاون الثنائي بين البلدين.
وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال الاجتماعات عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وجزر القمر، مشددًا على حرص القاهرة على دعم جهود التنمية داخل جمهورية القمر المتحدة في مختلف القطاعات، إلى جانب استمرار التعاون بين البلدين في المجالات الحيوية ذات الأولوية.
وأشار وزير الخارجية المصري إلى أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وزيادة حجم الاستثمارات المصرية داخل جزر القمر، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والتشييد والبناء والتعليم والصحة، موضحًا أن الشركات المصرية تمتلك خبرات كبيرة تؤهلها للمساهمة في تنفيذ مشروعات تنموية داخل الدولة القمرية.

كما أكد بدر عبد العاطي استعداد الشركات المصرية للمساهمة في تطوير المنشآت الرياضية والبنية التحتية اللازمة لاستضافة جزر القمر منافسات “دورة ألعاب الدول المطلة على المحيط الهندي”، المقرر تنظيمها خلال العام المقبل، في إطار التعاون الرياضي والتنموي بين البلدين.
وشدد وزير الخارجية المصري على ضرورة زيادة معدلات التبادل التجاري والاستفادة من الفرص الاقتصادية التي توفرها تجمعات إقليمية مثل “الكوميسا” ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، بما يدعم التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية ويعزز حركة التجارة والاستثمار.
وتطرقت الاجتماعات كذلك إلى أهمية إنشاء مناطق لوجستية مشتركة لتسهيل حركة السلع والتبادل التجاري بين البلدين، إلى جانب تعزيز برامج بناء القدرات والتدريب ونقل الخبرات المصرية إلى الجانب القمري، من خلال البرامج التي تنظمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.
من جانبه، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري الدكتور عبد العزيز قنصوة حرص الجامعات والمؤسسات التعليمية المصرية على توسيع التعاون الأكاديمي والعلمي مع جمهورية القمر المتحدة، من خلال تقديم المنح الدراسية وتبادل الخبرات ودعم برامج إعداد الكوادر البشرية.
بدوره، أعرب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية القمر المتحدة محمد مباي عن تقدير بلاده للدعم الذي تقدمه مصر في مجالات التنمية والتعليم وبناء القدرات، مشيدًا بالتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة.
وشهدت أعمال اللجنة المشتركة توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين الجانبين، شملت التعاون في مجالات التعليم الفني والتعليم العالي والتدريب الدبلوماسي، إلى جانب التوقيع على البيان الختامي ومحضر الاجتماعات، بما يعكس رغبة البلدين في تأسيس إطار مؤسسي دائم لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف القطاعات.