لجنة أمنية سودانية: تقدم في جهود استعادة الاستقرار بالعاصمة الخرطوم
أكدت مصادر أمنية في دولة السودان أن لجنة مختصة بضبط الأمن وفرض هيبة الدولة عقدت اجتماعها الدوري السابع داخل العاصمة الخرطوم، في إطار متابعة التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة التي تشهدها البلاد خلال الفترة الأخيرة، وسط جهود مكثفة لإعادة الاستقرار وتطبيع الحياة العامة.
وأوضحت التصريحات الصادرة عن الجهات الأمنية أن اللجنة تعمل ضمن خطة شاملة تهدف إلى دعم الاستقرار داخل العاصمة السودانية، من خلال تنسيق الجهود بين مختلف الأجهزة النظامية، ومتابعة تنفيذ الإجراءات الأمنية المرتبطة بإعادة الانضباط إلى الشارع العام، بما يضمن تهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين إلى حياتهم الطبيعية بشكل تدريجي وآمن.

وبحسب ما تم الإعلان عنه، فإن اللجنة المعنية تتولى الإشراف على ملفات أمنية حساسة، من أبرزها متابعة تنفيذ قرارات تتعلق بإخلاء المناطق المدنية من المظاهر المسلحة، وتنظيم وجود القوات داخل العاصمة، إضافة إلى العمل على ضبط التحركات العسكرية داخل الأحياء السكنية، ومنع أي مظاهر مسلحة غير ضرورية داخل المدن، وذلك بالتنسيق مع الجهات العسكرية المختصة.
كما تم خلال الاجتماع استعراض تقارير اللجان الميدانية الفرعية، والتي ركزت على جهود جمع السلاح غير المرخص، والتعامل مع أي عناصر تنتحل صفة القوات النظامية، حيث تم اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين وإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة، في إطار تعزيز سيادة القانون داخل البلاد.
وأشار البيان إلى أن هناك التزامًا ملحوظًا من بعض التشكيلات المسلحة الداعمة للجيش السوداني بالتوجيهات الصادرة بشأن تقليل الوجود العسكري داخل العاصمة، وهو ما ساهم في تراجع واضح للمظاهر المسلحة في عدد من المناطق الحيوية داخل الخرطوم، وفق ما أكدته التقارير الأمنية.
وفي السياق ذاته، أوضحت الجهات المعنية أن الوضع الأمني في العاصمة يشهد تحسنًا تدريجيًا، مع انخفاض ملحوظ في التحركات العسكرية داخل الأحياء السكنية، وعودة جزئية لبعض الأنشطة اليومية، وهو ما يعكس تقدمًا في مسار استعادة الاستقرار رغم التحديات القائمة.
وأكدت اللجنة أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو إعادة الحياة المدنية بشكل كامل، وتوفير بيئة آمنة تسمح بعودة الخدمات الأساسية، واستئناف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار العام داخل السودان خلال المرحلة المقبلة.
وتواصل اللجنة الأمنية متابعة تنفيذ خططها الميدانية، بالتوازي مع جهود موسعة لضبط الأوضاع داخل العاصمة، في ظل مساعٍ رسمية لإغلاق الملفات الأمنية العالقة، وتعزيز التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة لتحقيق الاستقرار المستدام.