إيران تعلن اقتراب التوصل إلى اتفاق نهائي مع واشنطن وسط مفاوضات متقدمة
أفاد عضو في لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني أن بلاده تقترب من التوصل إلى اتفاق نهائي في إطار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد نقاشات أعمق وأكثر تفصيلًا بين الأطراف المعنية، رغم استمرار وجود بعض التحديات.
وجاءت هذه التصريحات خلال مقابلة إعلامية مع وكالة أنباء إيرانية محلية، حيث أوضح المسؤول أن المحادثات بين الجانبين وصلت إلى مراحل متقدمة، وأن هناك توجهًا عامًا نحو تقارب في وجهات النظر بشأن عدد من الملفات العالقة، مع استمرار العمل على صياغة تفاهمات نهائية.
وأضاف المسؤول الإيراني أن بلاده ترى أن جزءًا من التحديات الحالية مرتبط بتباينات في المواقف الأمريكية، إلا أن الحوار لا يزال مستمرًا بهدف الوصول إلى صيغة مشتركة يمكن البناء عليها خلال الفترة المقبلة.

وفي السياق ذاته، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إلى أن المفاوضات بين الجانبين تشهد تطورًا تدريجيًا، لافتًا إلى أن هناك جهودًا مكثفة لصياغة مذكرة تفاهم تتضمن مجموعة من البنود الأساسية التي تمثل إطارًا أوليًا لاتفاق شامل محتمل.
وأوضح أن هذه المذكرة تهدف إلى معالجة أبرز القضايا العالقة، على أن يتم لاحقًا الانتقال إلى مرحلة أكثر تفصيلًا خلال فترة زمنية قد تمتد بين 30 و60 يومًا، يتم خلالها بحث النقاط الفنية والقانونية تمهيدًا للوصول إلى اتفاق نهائي.
وأكد أن المرحلة الحالية يمكن وصفها بأنها مرحلة متقدمة من التفاهمات، مع وجود رغبة سياسية لدى الأطراف المعنية في تقليص الفجوات القائمة، رغم استمرار بعض التصريحات المتباينة من الجانب الآخر.
كما لفت إلى أن الأجواء العامة للمفاوضات تعكس قدرًا من التقارب التدريجي، رغم التحديات السياسية والإقليمية المحيطة بالملف، مشيرًا إلى أن استمرار الحوار يظل الخيار الأساسي لتجنب التصعيد والعمل على حلول دبلوماسية.
وفي المقابل، تتباين المواقف داخل الأوساط السياسية الدولية بشأن مدى إمكانية الوصول إلى اتفاق نهائي في وقت قريب، في ظل تعقيدات الملف وتداخل أطراف إقليمية ودولية متعددة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الملف الإيراني الأمريكي حراكًا دبلوماسيًا متسارعًا، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه جولات التفاوض القادمة، وما إذا كانت ستنجح في الوصول إلى صيغة اتفاق نهائي يخفف من حدة التوترات القائمة.