ترامب يبلغ مساعديه بعدم حسم قرار الهجوم على إيران
نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قرر في الوقت الراهن التريث بشأن تنفيذ أي ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، بهدف إتاحة مساحة أكبر للمسار الدبلوماسي وفرص التفاوض.
وول ستريت جورنال: قرار أمريكي بتمهل عسكري تجاه طهران وسط خيارات مفتوحة
ووفقًا للصحيفة، عقد ترامب اجتماعًا صباح يوم الجمعة، مع كبار مسؤولي الأمن القومي لبحث الخيارات المطروحة تجاه إيران، حيث أبلغ فريقه بأنه لم يحسم قراره النهائي بعد، ويفضل منح الدبلوماسية مزيدًا من الوقت لتحقيق تقدم.
في المقابل، أشارت تقارير أمريكية أخرى إلى أن الإدارة لا تزال تدرس خيار توجيه ضربات جديدة بشكل جدي، لافتة إلى أن عددًا من المسؤولين العسكريين ألغوا إجازاتهم بمناسبة “يوم الذكرى” تحسبًا لأي تطورات أمنية محتملة.
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن استعدادات داخل الإدارة الأمريكية لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية إضافية ضد إيران، رغم استمرار قنوات الاتصال غير المباشر عبر وساطات إقليمية.
وفي تصريحات سابقة، أشار ترامب إلى إمكانية تنفيذ ضربة عسكرية خلال فترة قصيرة، مما يعكس استمرار بقاء الخيار العسكري على الطاولة، وفقًا لما نقلته التقارير.
إيران: نراقب الوضع عن كثب وأعددنا سيناريوهات جديدة لمواجهة أي تهور أمريكي
كشف مصدر عسكري إيراني لوكالة "تسنيم" أن القوات المسلحة الإيرانية ترصد تطورات الوضع بدقة بالغة، وأنها وضعت سيناريوهات محدّثة في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها، استعداداً لأي مغامرة غير محسوبة قد يُقدم عليها الطرف الآخر.
وأوضح المصدر أن أي تصرف أهوج من جانب العدو سيُقابَل بما وصفه بـ"الجولة الثالثة من الرد الإيراني"، التي ستتميز بمنظومة من الأسلحة المتطورة وأهداف مغايرة، إلى جانب تكتيكات واستراتيجيات قتالية مستحدثة، مشيراً إلى أن جبهات إقليمية ممتدة ستضاعف من ثمن أي مواجهة يختار العدو خوضها.
وأكد المصدر العسكري أن واشنطن تدرك جيداً أن باب تحقيق أي تفوق أو انتزاع مكاسب بالقوة العسكرية موصد في وجهها، محذراً من أنها إن أقدمت على تجاوز حدودها وانتهجت سياسة الذرائع أو اللجوء إلى الخيار العسكري، فستتجرع عقابها الأكبر للمرة الثالثة في غضون أقل من عام، وبصورة أكثر دقة وتطوراً مما سبق.
وتتزامن هذه التصريحات مع زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، في إطار مساعي الوساطة التي تقودها إسلام آباد لوقف التصعيد ومعالجة نقاط الخلاف بين طهران وواشنطن.
وبحسب تقارير إيرانية، تأتي زيارة منير في سياق مسار تفاوضي يشمل تبادل الرسائل والمقترحات بين الجانبين، فيما يواصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي جولة مباحثاته مع كبار المسؤولين الإيرانيين، في أعقاب لقاءات متتالية جمعته خلال الأيام الأخيرة بالرئيس الإيراني ورئيس البرلمان ووزيري الخارجية والداخلية.