قصف إسرائيلي يستهدف ريف درعا وتوغل عسكري قرب الحدود
صعّد الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب سوريا، الخميس، عبر قصف مدفعي استهدف مناطق زراعية في ريف درعا الغربي، بالتزامن مع توغل قوات إسرائيلية داخل منطقة حدودية قرب حوض اليرموك، في تحركات تعكس استمرار التوتر الأمني على الجبهة الجنوبية السورية.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» بأن القوات الإسرائيلية قصفت بقذائف مدفعية المنطقة الواقعة بين قريتي معرية وعابدين في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، موضحة أن القصف طال الأراضي الزراعية والأحراش في الأطراف الغربية للمنطقة.
ولم تشر الوكالة إلى تسجيل إصابات بشرية، بينما تحدثت مصادر محلية عن حالة من الاستنفار والقلق بين السكان، خصوصاً مع تكرار الاستهدافات الإسرائيلية خلال الأيام الماضية.
وفي تطور ميداني متزامن، توغلت قوات إسرائيلية فجر الخميس في منطقة وادي الرقاد قرب قرية جملة بريف درعا الغربي، انطلاقاً من ثكنة الجزيرة العسكرية، مستخدمة عدة آليات عسكرية اتجهت نحو الشريط الحدودي.
وبحسب مصادر محلية، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تمشيط وتحركات ميدانية داخل محيط الوادي، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع، في حين لم تُسجل اشتباكات مباشرة أو عمليات اعتقال خلال التوغل.
ويأتي هذا التحرك بعد ساعات من قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مساء الأربعاء محيط تل الأحمر الشرقي بريف القنيطرة الجنوبي، في استمرار لسلسلة عمليات عسكرية تنفذها إسرائيل في الجنوب السوري، وتقول إنها تستهدف منع تمركز مجموعات مسلحة موالية لإيران أو نقل أسلحة إلى «حزب الله» اللبناني.
وتشهد المناطق الحدودية بين سوريا وإسرائيل توتراً متكرراً منذ اندلاع الحرب في غزة واتساع رقعة المواجهة الإقليمية، إذ كثفت إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة غاراتها الجوية والقصف المدفعي على مواقع في جنوب سوريا، خاصة في محافظتي درعا والقنيطرة.
ويرى مراقبون أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة تحمل رسائل أمنية وعسكرية مرتبطة بمخاوف تل أبيب من أي نشاط عسكري قرب الجولان المحتل، في ظل تصاعد المواجهات على أكثر من جبهة في المنطقة، خصوصاً مع استمرار التوتر بين إسرائيل و«حزب الله» على الحدود اللبنانية.
في المقابل، تتهم دمشق إسرائيل بانتهاك سيادة الأراضي السورية بشكل متكرر، مؤكدة أن هذه العمليات تزيد من تعقيد المشهد الأمني في الجنوب السوري الذي يشهد هشاشة أمنية منذ سنوات رغم اتفاقات التهدئة السابقة.