مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بوتين وشي يناقشان نقل اليورانيوم الإيراني لروسيا

نشر
الأمصار

كشفت وكالة «إنترفاكس» الروسية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينج أجريا مباحثات موسعة تناولت عددًا من الملفات الدولية الحساسة، في مقدمتها الملف الإيراني، إلى جانب تقييم نتائج زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين، في إطار تحركات دبلوماسية متسارعة بين القوى الكبرى بشأن القضايا الإقليمية والدولية.

ووفقًا للتقرير، فإن المحادثات بين الجانبين الروسي والصيني تطرقت إلى مقترحات تتعلق بالتعامل مع ملف اليورانيوم الإيراني المخصب، حيث عرض الرئيس الروسي فكرة نقل وتخزين كميات من هذا اليورانيوم داخل الأراضي الروسية، في إطار مساعٍ تهدف إلى احتواء التوترات المتصاعدة حول البرنامج النووي الإيراني وإيجاد حلول تفاوضية تقلل من مخاطر التصعيد في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة الدولية حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا بشأن الملف الإيراني، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات أي تصعيد محتمل على استقرار منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل التباين الواضح في مواقف القوى الكبرى حول آليات التعامل مع هذا الملف الشائك.

كما ناقش الجانبان خلال الاتصال نتائج زيارة الرئيس الأمريكي إلى الصين، والتي شملت ملفات اقتصادية وسياسية متعددة، حيث أشار الجانبان الروسي والصيني إلى أهمية استمرار الحوار بين القوى الكبرى بما يضمن تحقيق التوازن الدولي وتجنب الانزلاق نحو مزيد من التوترات الجيوسياسية.

وفي بيان مشترك، أكدت موسكو وبكين أن العلاقات بين البلدين لا تستهدف أي أطراف ثالثة، ولا تحمل طابعًا تصادميًا، بل تقوم على أساس الشراكة الاستراتيجية والتعاون المتبادل، مشيرين إلى أن مستوى العلاقات الثنائية وصل إلى أعلى درجاته التاريخية، مع استمرار العمل على تطويرها في مختلف المجالات.

كما جدّد الجانبان دعمهما لمسار الحلول السياسية للأزمات الدولية، داعين إلى ضرورة اللجوء إلى الحوار والمفاوضات كخيار أساسي لحل النزاعات، مع التشديد على أهمية التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في عدد من بؤر التوتر، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط وقطاع غزة.

وفي سياق متصل، اعتبر البيان المشترك أن أي عمليات عسكرية تستهدف دولًا ذات سيادة تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتقويضًا للاستقرار الإقليمي والدولي، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتغليب لغة الدبلوماسية.

وتعكس هذه التحركات المتزامنة بين موسكو وبكين استمرار التنسيق بين القوتين في مواجهة التحديات الدولية الراهنة، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة بين إيران والغرب، وما يرافقها من مخاوف بشأن مستقبل الاتفاقات النووية والملفات الأمنية في المنطقة.