مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

وزير خارجية مصر يبحث تطورات الأزمة الليبية مع المبعوثة الأممية

نشر
الأمصار

استقبل وزير الخارجية في جمهورية مصر العربية، الدكتور بدر عبد العاطي، المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، وذلك خلال لقاء رسمي عُقد في العاصمة المصرية القاهرة يوم الخميس 21 مايو 2026، لبحث آخر التطورات المتعلقة بالأزمة الليبية وسبل دعم جهود التسوية السياسية.


ويأتي هذا اللقاء في إطار التحركات الدبلوماسية المستمرة التي تقوم بها الدولة المصرية بالتنسيق مع الأمم المتحدة من أجل دعم الاستقرار في ليبيا، والعمل على دفع المسار السياسي بما يضمن إنهاء حالة الانقسام وتحقيق توافق بين الأطراف الليبية المختلفة، وصولاً إلى حل شامل ومستدام.
وخلال اللقاء، شدد وزير الخارجية المصري على أهمية استمرار دعم المسار السياسي الليبي القائم على الملكية الليبية الخالصة، مؤكداً أن أي تسوية سياسية يجب أن تنبع من الداخل الليبي دون تدخلات خارجية، مع ضرورة توحيد المؤسسات الوطنية بما يعزز استقرار الدولة.
كما أكد الوزير على ضرورة الإسراع في إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل متزامن، باعتبارها خطوة محورية في إنهاء المرحلة الانتقالية، ووضع حد لحالة الانقسام السياسي والمؤسسي التي تشهدها ليبيا منذ سنوات.


وأشار إلى أهمية خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية بشكل كامل وفوري، موضحاً أن استمرار وجودهم يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار ليبيا ويعيق جهود بناء الدولة واستعادة سيادتها.
وأضاف أن استقرار ليبيا يمثل جزءاً أساسياً من الأمن القومي المصري والعربي، مؤكداً أن الدولة المصرية تواصل دعمها لكل الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا، بما ينعكس إيجاباً على المنطقة بأكملها.
من جانبها، أعربت المبعوثة الأممية إلى ليبيا عن تقديرها للدور الذي تقوم به الدولة المصرية في دعم جهود التسوية السياسية، مشيدة باستضافة القاهرة لعدد من الاجتماعات والفعاليات المتعلقة بالملف الليبي، وخاصة اجتماعات آلية دول الجوار، التي تسهم في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف.
وأكدت المبعوثة التزام بعثة الأمم المتحدة بمواصلة العمل مع جميع الأطراف الليبية والإقليمية والدولية، من أجل تهيئة المناخ المناسب لإجراء الانتخابات وتوحيد المؤسسات، بما يضمن تحقيق الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا اللقاء في ظل استمرار التحركات الدولية والإقليمية المكثفة لإيجاد حل نهائي للأزمة الليبية، التي لا تزال تشكل أحد أبرز ملفات عدم الاستقرار في المنطقة، وسط تأكيد متزايد على أن الحل السياسي الشامل هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة.
وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على مواصلة التنسيق والتشاور بين الدولة المصرية وبعثة الأمم المتحدة خلال الفترة المقبلة، بهدف دعم المسار السياسي الليبي ودفع جهود التسوية نحو تحقيق الاستقرار الشامل في البلاد.