أردوغان وترامب يبحثان تهدئة التوتر مع إيران واستقرار سوريا ولبنان
بحث رجب طيب أردوغان، خلال اتصال هاتفي مع دونالد ترامب، تطورات العلاقات الثنائية بين أنقرة وواشنطن، إلى جانب ملفات إقليمية ودولية بارزة، في مقدمتها التصعيد المرتبط بإيران والأوضاع في سوريا ولبنان.
وقالت الرئاسة التركية إن أردوغان اعتبر قرار تمديد وقف إطلاق النار الأميركي مع إيران “خطوة إيجابية”، معرباً عن ثقته بإمكانية التوصل إلى “حل منطقي” للخلافات القائمة عبر المسار الدبلوماسي، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية مكثفة لتجنب عودة التصعيد العسكري.
وأكد الرئيس التركي أن بلاده ستواصل دعم المبادرات الرامية إلى خفض التوتر وتسوية النزاعات في المنطقة، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة بين الأطراف المختلفة، خصوصاً مع استمرار المخاوف من تأثير أي تصعيد جديد على أمن الطاقة والملاحة الدولية في الخليج.
وفي الملف السوري، شدد أردوغان على أن تحقيق استقرار دائم في سوريا سيمثل “مكسباً مهماً للمنطقة بأسرها”، في إشارة إلى مساعي أنقرة المستمرة لدفع العملية السياسية ومنع تجدد الفوضى الأمنية قرب حدودها الجنوبية.
كما تناول الاتصال تطورات الوضع في لبنان، حيث أكد الرئيس التركي ضرورة منع تفاقم الأوضاع هناك، في ظل استمرار التوترات الأمنية والتصعيد المتبادل بين إسرائيل و«حزب الله»، وما يرافق ذلك من مخاوف إقليمية من اتساع رقعة المواجهة.
وفي سياق آخر، أشار أردوغان إلى استمرار التحضيرات لعقد قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» في أنقرة، مؤكداً أن تركيا تبذل “أقصى الجهود” لضمان نجاح القمة على مختلف المستويات، وسط تحديات أمنية متزايدة تواجه الحلف، خاصة مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الاتصال في وقت تشهد فيه العلاقات التركية الأميركية محاولة لإعادة ضبط التفاهمات السياسية والأمنية بعد سنوات من التوتر بشأن ملفات متعددة، من بينها سوريا وصفقات التسليح وقضايا الدفاع داخل حلف الناتو.
وخلال الاتصال، قدّم أردوغان تعازيه لترامب على خلفية الهجوم الأخير الذي استهدف مسجداً في ولاية كاليفورنيا، مؤكداً رفض تركيا الكامل لجرائم الكراهية والعنف الذي يستهدف الجماعات الدينية ودور العبادة.
ويعكس الاتصال استمرار التنسيق بين أنقرة وواشنطن بشأن ملفات الشرق الأوسط، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والتخوفات الدولية من انعكاسات أي تصعيد جديد على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.