انفوجراف| بالأرقام.. ترتيب الدول العربية في أسعار البنزين 2026
تُظهر بيانات حديثة صادرة عن موقع GlobalPetrolPrices تفاوتاً واضحاً في أسعار الوقود داخل عدد من الدول العربية، حيث تتباين تكلفة لتر البنزين بشكل كبير بين دولة وأخرى، في انعكاس مباشر لاختلاف سياسات الدعم والطاقة والضرائب وتكاليف الاستيراد والإنتاج المحلي.

وبحسب البيانات، جاءت الأردن في مقدمة الدول العربية من حيث ارتفاع سعر لتر الوقود، حيث بلغ نحو 1.848 دولار للتر، وهو مستوى يعكس اعتماداً أكبر على الاستيراد وتكاليف الطاقة المرتفعة، إلى جانب محدودية الموارد المحلية مقارنة بدول أخرى في المنطقة.
وفي المرتبة التالية جاءت المغرب بسعر يقارب 1.559 دولار للتر، وهو مستوى يعكس استمرار توجه الدولة نحو تحرير تدريجي لأسعار المحروقات وربطها بالأسواق العالمية، إلى جانب تأثير تكاليف الاستيراد والضرائب المحلية على السعر النهائي للمستهلك.
أما لبنان فقد سجل سعراً يبلغ نحو 1.246 دولار للتر، في ظل أزمة اقتصادية ممتدة وانعكاسات مباشرة على سوق الطاقة، حيث تتأثر الأسعار بشكل كبير بتقلبات سعر الصرف وصعوبات الاستيراد.
وفي سوريا بلغ سعر لتر الوقود نحو 1.027 دولار، وسط ظروف اقتصادية واستثنائية تؤثر على آلية التسعير وسلاسل الإمداد، ما ينعكس على ارتفاع نسبي في التكلفة مقارنة بدول تمتلك دعماً أكبر أو استقراراً اقتصادياً أعلى.
وسجلت الإمارات العربية المتحدة سعراً يبلغ حوالي 0.966 دولار للتر، وهو مستوى يرتبط بسياسات تسعير مرنة تتبع أسعار النفط العالمية بشكل دوري، مع وجود دعم جزئي يهدف إلى تحقيق توازن بين السوق المحلي والعالمي.
وفي تونس بلغ السعر نحو 0.866 دولار للتر، وهو مستوى متوسط يعكس استمرار دعم حكومي جزئي لقطاع الطاقة في ظل ضغوط مالية متزايدة على الموازنة العامة.
أما السعودية فقد جاءت ضمن الدول ذات الأسعار المنخفضة نسبياً، حيث بلغ سعر اللتر حوالي 0.621 دولار، مستفيدة من كونها واحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم، ما يتيح لها هامشاً أوسع في ضبط الأسعار محلياً.
وفي مصر بلغ سعر لتر الوقود نحو 0.448 دولار، وهو مستوى يعكس سياسة تدريجية لرفع الدعم وإعادة هيكلة أسعار الطاقة بما يتماشى مع برامج الإصلاح الاقتصادي والتغيرات في أسعار النفط العالمية وسعر الصرف.
وجاءت الكويت ضمن أقل الدول سعراً حيث سجل اللتر نحو 0.341 دولار، مستفيدة من وفرة الإنتاج النفطي والدعم الحكومي الكبير لقطاع الطاقة، ما ينعكس على انخفاض الأسعار بشكل واضح مقارنة ببقية الدول.
أما ليبيا فقد سجلت أدنى سعر في القائمة بنحو 0.024 دولار للتر، وهو مستوى شديد الانخفاض يعكس الاعتماد الكبير على دعم الدولة للوقود باعتباره سلعة أساسية مدعومة بشكل كبير للمواطنين.
وتعكس هذه الفجوة الكبيرة بين أسعار الوقود في الدول العربية اختلاف النماذج الاقتصادية وسياسات الدعم والطاقة، إضافة إلى تفاوت مستويات الإنتاج المحلي من النفط والقدرة على التحكم في تكاليف الاستيراد والتوزيع، ما يجعل ملف الطاقة أحد أبرز الملفات الاقتصادية الحساسة في المنطقة.
وبحسب مراقبين، فإن استمرار هذه الفجوة السعرية قد يؤدي إلى تأثيرات مباشرة على حركة النقل والتجارة وتكاليف المعيشة داخل كل دولة، خاصة في ظل تقلبات أسعار الطاقة عالمياً خلال الفترة الأخيرة.