مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

واشنطن تنفي اتفاقًا لرفع العقوبات النفطية عن إيران

نشر
الأمصار

نفت الولايات المتحدة الأمريكية ما تم تداوله في وسائل إعلام إيرانية بشأن وجود اتفاق أو موافقة من جانب واشنطن على رفع العقوبات المفروضة على قطاع النفط الإيراني، وذلك في إطار المفاوضات الجارية بين الطرفين خلال الفترة الحالية.

وأكد مسؤول أمريكي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية، أن هذه الأنباء “غير دقيقة ولا تستند إلى أي معلومات رسمية”، مشددًا على أن الموقف الأمريكي لم يتغير فيما يتعلق بالعقوبات المفروضة على طهران، خصوصًا تلك المرتبطة بقطاع الطاقة.

وأوضح المسؤول أن المحادثات بين الجانبين لا تزال مستمرة، لكنها لم تصل إلى أي مرحلة تتضمن اتخاذ قرارات نهائية بشأن تخفيف العقوبات أو رفعها، لافتًا إلى أن القضايا الخلافية الرئيسية لا تزال عالقة، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني وسلوك طهران الإقليمي.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تتابع التطورات عن كثب، لكنها في الوقت نفسه لا تقدم أي التزامات أو وعود تتعلق بتخفيف القيود الاقتصادية في هذه المرحلة، مؤكدًا أن ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام لا يعكس حقيقة المفاوضات الجارية.

وفي السياق ذاته، نقلت شبكة “CNBC” عن المسؤول الأمريكي قوله إن التقارير التي تحدثت عن موافقة مبدئية على تخفيف العقوبات النفطية “لا أساس لها من الصحة”، وأن واشنطن لم تتخذ أي خطوة رسمية في هذا الاتجاه حتى الآن.

وأضاف أن أي تقدم محتمل في هذا الملف سيكون مرتبطًا بتفاهمات شاملة تتناول مختلف القضايا العالقة بين الطرفين، وليس من خلال إجراءات جزئية أو أحادية، في إشارة إلى تعقيد مسار التفاوض الحالي.

 

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تشهد العلاقات بين البلدين شدًا وجذبًا مستمرًا على خلفية العقوبات الاقتصادية والملف النووي، إلى جانب قضايا أمنية وإقليمية أخرى.

وفي المقابل، كانت بعض وسائل الإعلام الإيرانية قد أشارت إلى وجود مؤشرات على تقدم في المفاوضات، من بينها احتمالات لتخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط، وهو ما اعتبرته واشنطن غير دقيق ولم يتم التوصل إليه بشكل رسمي.

ويرى مراقبون أن هذه التباينات في التصريحات تعكس استمرار الفجوة بين الطرفين، وصعوبة الوصول إلى اتفاق سريع، خاصة في ظل تداخل الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية بينهما.

ويؤكد محللون أن مستقبل هذه المفاوضات لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات، إلا أن أي اتفاق محتمل سيحتاج إلى وقت طويل وتنازلات متبادلة، نظرًا لحجم الخلافات المتراكمة بين الجانبين خلال السنوات الماضية.

وبذلك، يبقى ملف العقوبات النفطية واحدًا من أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران، وسط ترقب دولي لأي تطورات قد تحدث في مسار المفاوضات خلال المرحلة المقبلة.