مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

استنفار أمني قرب حدود السعودية.. العراق يطلق عمليات واسعة لتأمين منفذ عرعر في الأنبار

نشر
الأمصار

فرضت القوات العراقية، إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة على المناطق المؤدية إلى منفذ عرعر الحدودي مع السعودية في محافظة الأنبار، عقب رصد ما وُصف بـ«تحركات مريبة» لعناصر يشتبه بانتمائها إلى تنظيم داعش في المناطق الصحراوية غرب البلاد.

ونقلت مصادر أمنية عراقية أن قوات من «الحشد الشعبي» مدعومة بوحدات من الجيش العراقي بدأت تنفيذ عمليات أمنية واسعة النطاق في محيط المنفذ الحدودي، شملت حملات دهم وتفتيش للمناطق الصحراوية والطرق النائية القريبة من الشريط الحدودي.

وبحسب المصدر، فإن هذه التحركات جاءت كإجراء احترازي لمنع أي خرق أمني محتمل، خاصة مع استمرار نشاط خلايا متفرقة من تنظيم داعش في بعض المناطق الصحراوية الوعرة التي تمتد بين الأنبار والحدود الغربية للعراق.

وأوضح المصدر أن القوات المشاركة في العملية تمكنت من تدمير عدد من المضافات والأنفاق السرية التي كانت تُستخدم من قبل عناصر التنظيم، إضافة إلى تفكيك وإبطال مفعول ذخائر ومتفجرات غير منفجرة تعود لفترة سيطرة داعش على أجزاء واسعة من محافظة الأنبار خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن القوات العراقية عززت انتشارها في الطرق المؤدية إلى منفذ عرعر، مع تكثيف عمليات المراقبة والاستطلاع، تحسباً لأي تحركات قد تستهدف المعبر الحدودي أو خطوط الإمداد الحيوية في المنطقة.

ويُعد منفذ عرعر الحدودي من أهم المعابر البرية بين العراق والسعودية، إذ يمثل شرياناً تجارياً واستراتيجياً مهماً بين البلدين، كما شهد خلال السنوات الأخيرة جهوداً مشتركة لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بعد إعادة افتتاحه رسمياً عقب سنوات من الإغلاق.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه القوات العراقية تنفيذ عمليات أمنية متفرقة في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين، لملاحقة فلول تنظيم داعش، الذي فقد سيطرته الميدانية على المدن العراقية أواخر عام 2017، لكنه لا يزال ينشط عبر خلايا صغيرة تعتمد على حرب العصابات والهجمات الخاطفة.

ويرى مراقبون أن المناطق الصحراوية الممتدة في غرب العراق ما تزال تشكل تحدياً أمنياً معقداً، نظراً لطبيعتها الجغرافية الواسعة وقربها من الحدود، ما يدفع القوات العراقية إلى تكثيف عمليات التمشيط الاستباقية لمنع إعادة تمركز التنظيم أو استغلال الثغرات الأمنية.

وتؤكد بغداد باستمرار أن خططها الأمنية الحالية تركز على تأمين الحدود الغربية وتعزيز التنسيق بين الجيش والحشد الشعبي والأجهزة الاستخباراتية، بهدف منع أي تهديدات قد تؤثر على الاستقرار الأمني أو حركة التجارة والتنقل عبر المنافذ الحدودية الحيوية.