مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

"الضربة الكبرى" تلوح بالأفق.. إسرائيل تكشف تفاصيل الهجوم المحتمل على إيران

نشر
الأمصار

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، كشفت تقارير إسرائيلية وأميركية عن استعدادات عسكرية مكثفة لاحتمال استئناف المواجهة المباشرة ضد إيران خلال الأيام المقبلة، في خطوة تقول تل أبيب وواشنطن إنها تهدف إلى إعادة طهران إلى طاولة المفاوضات تحت ضغط عسكري وسياسي متزايد، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى جولة جديدة من التصعيد واسع النطاق.

 

وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن إسرائيل رفعت حالة التأهب القصوى تحسبًا لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، موضحة أن بنك الأهداف المحتمل لن يقتصر على المواقع العسكرية فقط، بل سيمتد إلى البنية التحتية الوطنية الإيرانية، بما في ذلك منشآت الطاقة ومحطات الكهرباء، في محاولة لإلحاق أضرار استراتيجية قد تؤثر على قدرات الدولة الإيرانية داخليًا.

 

وبحسب القناة، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي استعداداته العملياتية لهذا السيناريو، مع تقديرات بأن أي هجوم أميركي - إسرائيلي مشترك قد يدفع إيران إلى الرد عبر إطلاق عشرات الصواريخ يوميًا باتجاه الأراضي الإسرائيلية خلال الأيام الأولى من المواجهة.

 

ونقلت القناة عن ضابط إسرائيلي كبير قوله إن المؤسسة العسكرية تتوقع أن يتراجع معدل إطلاق الصواريخ تدريجيًا، استنادًا إلى ما وصفه بـ"النمط المألوف" الذي شهدته العملية الأخيرة ضد إيران، وكذلك خلال جولات التصعيد الأخيرة.

 

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الهدف المركزي من استئناف القتال يتمثل في إضعاف إيران عسكريًا وسياسيًا وإجبارها على العودة إلى المفاوضات من "موقع ضعف"، في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية الحالية بشأن البرنامج النووي الإيراني.

 

ووفقًا للخطط المتداولة، فإن الضربات المحتملة قد تشمل استهداف منشآت البنية التحتية الحيوية، لا سيما شبكات الطاقة ومحطات توليد الكهرباء، إلى جانب أهداف حكومية وعسكرية حساسة. كما تحدثت التقارير عن احتمال تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف مسؤولين إيرانيين كبار بواسطة سلاح الجو الإسرائيلي، في إطار محاولة لتوجيه ضربة نوعية للقيادة الإيرانية.

 

وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن مسؤولين كبارًا في الإدارة الأميركية أكدوا بدء "استعدادات مكثفة" مع إسرائيل لاحتمال استئناف العمليات العسكرية خلال الأسبوع المقبل.

 

وبحسب المصادر، فإن مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعدوا خطط هجوم واسعة النطاق، إلا أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، وسط نقاشات داخل الإدارة الأميركية حول حجم العملية وتداعياتها الإقليمية والدولية.

 

وأضافت المصادر أن بنك الأهداف يشمل بنية تحتية عسكرية وحكومية، مع عدم استبعاد تنفيذ عمليات خاصة داخل الأراضي الإيرانية بهدف استخراج أو السيطرة على اليورانيوم المخصب، في خطوة تعكس حجم القلق الأميركي والإسرائيلي من تطور البرنامج النووي الإيراني.

 

كما تتزايد داخل الجيش الإسرائيلي تقديرات بأن ترامب قد يمنح الضوء الأخضر للعملية عقب اجتماعه الأخير مع الرئيس الصيني شي جين بينج، في محاولة لتحقيق عنصر المفاجأة مجددًا ضد النظام الإيراني، للمرة الثالثة خلال أقل من عام، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية.

 

ويأتي هذا التصعيد المحتمل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الحذر، وسط تحذيرات من أن أي مواجهة مباشرة جديدة بين إسرائيل وإيران قد تتجاوز حدود الضربات المحدودة، لتفتح الباب أمام صراع إقليمي أوسع قد يمتد تأثيره إلى أسواق الطاقة وحركة الملاحة والأمن الإقليمي بأكمله.