مسؤول إيراني: «حرب إيران» كسرت الهيمنة الأميركية وعززت التلاحم الداخلي في إيران
قال النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف إن ما وصفه بـ«حرب رمضان» مثّل نقطة تحول في موقع إيران الإقليمي والدولي، معتبراً أنها ساهمت في «كسر الهيمنة الوهمية والنزعة الاستعلائية للولايات المتحدة» على حد تعبيره، وفي إعادة تشكيل موازين القوة في المنطقة والعالم.
وأضاف عارف، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، أن خصوم إيران فشلوا خلال ما سماه «حرب الـ12 يوماً» في تنفيذ استراتيجية تهدف إلى إسقاط النظام، مشيراً إلى أن الخطة تحولت لاحقاً إلى محاولة لإضعاف الدولة عبر استهداف الاقتصاد والبنية التحتية العلمية، بحسب وصفه.
وأكد المسؤول الإيراني أن «صمود المقاتلين» و«حضور المسؤولين والشعب في الميدان» حال دون تحقيق أهداف الطرف الآخر، مشيراً إلى أن ذلك انعكس على تعزيز التلاحم والوحدة الوطنية داخل البلاد، في ظل ظروف وصفها بأنها «بالغة التعقيد».
وفي سياق حديثه، أشار عارف إلى أن من أبرز نتائج تلك المرحلة أيضاً، وفق تعبيره، «إفشال مشروع إيران فوبيا» وتعزيز ما وصفه بفرض السيادة الإيرانية على مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل الطاقة عالمياً.
كما قال إن مكانة إيران الإقليمية والدولية تغيرت بعد هذه التطورات، مؤكداً أن بلاده «لم تعد دولة يمكن إخضاعها بالعقوبات»، رغم ما وصفه بالتكاليف الاقتصادية الكبيرة، مضيفاً أن «كلفة الاستسلام أكبر من كلفة المقاومة».
وفي جانب آخر من تصريحاته، شدد عارف على أن حروب المستقبل ستكون «حروب علم وتكنولوجيا»، مشيراً إلى أن إيران تمكنت من تطوير قدراتها في هذا المجال بالاعتماد على المعرفة المحلية، مع توجه حكومي للوصول إلى «المرتبة الأولى إقليمياً» في مجالي العلم والتكنولوجيا.