اتصالات لبنانية–أميركية لوقف شامل لإطلاق النار مع إسرائيل
كشفت مصادر لبنانية، في أنباء صحفية، عن اتصالات دبلوماسية مكثفة تجريها بيروت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، بهدف بلورة اتفاق شامل لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، في وقت يشهد فيه جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً هو الأوسع منذ أسابيع.
ووفق لما نقلته وسائل أنباء عربية، فإن لبنان يواصل اتصالات حثيثة مع الجانب الأميركي في محاولة للتوصل إلى تفاهم نهائي يقود إلى وقف شامل للعمليات العسكرية، مع ترجيحات بإمكانية الإعلان عن الاتفاق عند منتصف ليل الأحد بالتوقيت المحلي، في حال اكتملت التفاهمات السياسية.
غير أن وسائل الأنباء نقلا عن مصادر شددت على أنه «لا توجد حتى الآن موافقة إسرائيلية نهائية» على مقترح وقف إطلاق النار، ما يجعل المسار التفاوضي مفتوحاً على عدة احتمالات، في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة على الحدود الجنوبية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد ميداني لافت، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ خلال عطلة نهاية الأسبوع غارات استهدفت نحو 100 هدف في مناطق متفرقة جنوب لبنان، في إطار ما وصفه بعمليات ضد مواقع وبنى تحتية تابعة لـ«حزب الله».
وفي المقابل، تعرضت عدة بلدات في جنوب لبنان تعرضت لسلسلة غارات متتالية، أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة أكثر من عشرة آخرين، وسط حالة نزوح وتوتر متصاعد في المناطق المستهدفة.
كما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء لسكان تسع بلدات في الجنوب، معظمها تقع في قضاء صيدا، في خطوة سبقت عمليات قصف واسعة، ما أدى إلى موجات نزوح جديدة نحو مناطق أكثر أمناً داخل البلاد.
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ أشهر حالة من التوتر المتصاعد، في ظل تبادل القصف بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله»، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، إضافة إلى أضرار كبيرة في البنية التحتية جنوب لبنان.