تركيا تنفي تدخلها في الشأن السياسي للصومال
أكدت تركيا رفضها القاطع للاتهامات المتداولة عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي، والتي تزعم وجود تدخل في الشأن السياسي الداخلي للصومال عبر الوجود العسكري التركي هناك، مشددة على أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي حقائق رسمية.
وأوضحت الجهات الرسمية في أنقرة أن التعاون القائم بين تركيا والحكومة الفيدرالية الصومالية مستمر منذ سنوات طويلة، ويتم في إطار قانوني واضح يتوافق مع قواعد القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة بين الطرفين، ويهدف إلى دعم جهود الاستقرار والتنمية في الصومال.
وأضافت أن هذا التعاون يركز بشكل أساسي على تعزيز قدرات الدولة الصومالية الأمنية والمؤسسية، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها البلاد في مجال مكافحة الإرهاب وبناء مؤسسات الدولة.

كما شددت أنشطة الوجود العسكري التركي في الصومال تقتصر على التدريب والدعم الفني وتطوير القدرات، مشيرة إلى أن الهدف الرئيسي منها هو المساهمة في إعادة تأهيل وتطوير القوات المسلحة الصومالية ورفع كفاءتها القتالية والتنظيمية.
وأكدت أن العناصر العسكرية التركية المتواجدة في الصومال لا تمتلك أي دور أو علاقة بالعملية السياسية أو بالاستحقاقات الانتخابية الداخلية، موضحة أن مهامها تقتصر فقط على التعاون العسكري والتدريب والدعم اللوجستي.
وفي السياق ذاته، جددت تركيا التأكيد على احترامها الكامل لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، وحرصها على دعم إرادة الشعب الصومالي، مع التشديد على أهمية استمرار العملية الديمقراطية في البلاد بشكل سلمي ومستقر بعيدًا عن أي تدخلات خارجية.
وأشارت إلى أن العلاقات بين الجانبين تقوم على شراكة استراتيجية متنامية تشمل مجالات متعددة، من بينها التعاون العسكري والأمني والمشروعات التنموية، بما يسهم في دعم الاستقرار داخل الصومال وفي منطقة القرن الإفريقي بشكل عام.
ويأتي هذا التوضيح في ظل تزايد الجدل عبر بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي حول طبيعة الدور التركي في الصومال، خاصة مع توسع التعاون بين البلدين في السنوات الأخيرة على المستويين الأمني والاقتصادي.
وتؤكد أنقرة من خلال هذا الموقف استمرار التزامها بسياسة دعم الاستقرار وبناء القدرات في الصومال، بعيدًا عن أي أهداف سياسية داخلية، مع التركيز على تعزيز الشراكة الثنائية في مختلف المجالات.