السودان.. الدعم السريع يعلن استعادة منطقة استراتيجية في النيل الأزرق
عادت منطقة مقجة لتتصدر المشهد العسكري في السودان بعد إعلان قوات الدعم السريع استعادتها من قبضة الجيش، عقب 3 أسابيع من سيطرة القوات المسلحة عليها. وأظهرت مقاطع مصورة بثتها قيادات ميدانية في الدعم السريع وجود عناصرها داخل المنطقة، مؤكدة عزمها التقدم نحو مواقع أخرى في الإقليم، في وقت يتواصل فيه تبادل السيطرة بين الطرفين على عدة مناطق استراتيجية.
وتكتسب مقجة أهمية خاصة كونها البوابة الشمالية لمدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، حيث تبعد عنها نحو 90 كيلومترًا، وتشكل خط الدفاع الأول عن المدينة. كما أن موقعها الاستراتيجي يمنح السيطرة عليها قدرة على التحكم في طرق الإمداد والتحركات العسكرية، فضلًا عن دورها في حماية المرافق الحكومية والإدارية.
ويشير خبراء عسكريون إلى أن المنطقة تقع ضمن النطاق التأميني لخزان الرصيرص، أكبر منشأة لتوليد الطاقة الكهرومائية في السودان، ما يضاعف من قيمتها الاستراتيجية.تزامن إعلان الدعم السريع عن استعادة مقجة مع زيارة رئيس هيئة الأركان الفريق أول ركن ياسر العطا إلى الفرقة الرابعة مشاة في الدمازين، حيث أشاد بالروح المعنوية العالية للقوات المسلحة، مؤكدًا أن الجيش ماضٍ في أداء واجبه دفاعًا عن الأرض وتعزيز الاستقرار.
و من جانبه، اعتبر قائد الفرقة اللواء الركن إسماعيل الطيب حسين أن زيارة العطا تمثل دفعة معنوية كبيرة، مشددًا على جاهزية الفرقة الرابعة لمواجهة الدعم السريع وتطهير البلاد من أي تهديد.
وبينما يستمر الصراع على الأرض بين الجيش وتحالف تأسيس الذي يضم الدعم السريع، يرى مراقبون أن معركة مقجة تعكس طبيعة الحرب المستمرة في السودان، حيث تتبدل السيطرة على المناطق الحيوية بشكل متكرر، ما يجعل المشهد العسكري والسياسي أكثر تعقيدًا ويزيد من المخاوف بشأن مستقبل الاستقرار في البلاد.
أوضاعاً إنسانية صعبة في مدينة طويلة
وفي سياق آخر ، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن آلاف النازحين من مدينة الفاشر ما زالوا يواجهون أوضاعاً إنسانية صعبة في مدينة طويلة بعد مرور أكثر من ستة أشهر على مغادرتهم لمناطقهم.
وأوضحت اللجنة أن موجات النزوح جاءت نتيجة القتال العنيف وتدهور الخدمات الأساسية في الفاشر، مشيرة إلى أن عدداً كبيراً من الأسر فقد الاتصال بأقاربها خلال عمليات الفرار.
وذكرت اللجنة أنها تلقت شهادات من نازحين في طويلة، بينهم امرأة فقدت ابنها البالغ من العمر 17 عاماً بعد توجهه للبحث عن والده في الفاشر، مؤكدة أنها لم تحصل على أي معلومات عنه منذ ذلك الوقت.وقالت نازحة أخرى إنها فقدت الاتصال بشقيقها عقب سقوط الفاشر، وأن الروايات المتداولة حول مصيره متضاربة بين القتل أو الأسر أو الهروب