الرئيس الصيني: بكين وواشنطن ستبنيان علاقات استراتيجية بناءة ومستقرة
أكد شي جين بينغ أن العلاقات الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة تقوم على المصالح والمنافع المشتركة، مشددًا على أهمية الحفاظ على الزخم الإيجابي الذي تحقق مؤخرًا في العلاقات بين البلدين “بشق الأنفس”.
زيارة ترامب للصين
وقال الرئيس الصيني إن بكين وواشنطن تعملان على بناء علاقات استراتيجية “بناءة ومستقرة”، في إشارة إلى رغبة الجانبين في تعزيز التعاون وتخفيف التوترات القائمة بين أكبر اقتصادين في العالم.
وأضاف أن استمرار الحوار والتفاهم بين الطرفين يمثل عاملًا أساسيًا لدعم الاستقرار الاقتصادي العالمي وتعزيز الثقة المتبادلة بين البلدين.
جاء ذلك خلال استقباله الرئيس الأمريكي ترامب في بيكين خلال زيارة رسمية .
ضغوط أمريكية لتمرير صفقة أسلحة ضخمة لتايوان
كثّف عدد من كبار النواب الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي ضغوطهم على الإدارة الأمريكية للمضي قدمًا في صفقة تسليح كبيرة موجهة إلى تايوان، تُقدَّر قيمتها بنحو 14 مليار دولار، في خطوة تعكس استمرار الجدل داخل واشنطن حول كيفية التعامل مع تصاعد التوتر مع الصين.
وجاءت هذه المطالب في رسالة رسمية موقعة من أعضاء في أربع لجان داخل الكونجرس، أكدوا خلالها ضرورة عدم السماح لبكين بالتأثير على قرارات السياسة الخارجية الأمريكية تجاه تايوان، مشددين على أن دعم القدرات الدفاعية للجزيرة يُعد عنصرًا أساسيًا في استراتيجية الردع في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وتزامن هذا التحرك مع زيارة الرئيس الأمريكي إلى العاصمة الصينية بكين، حيث يجري مباحثات مع نظيره الصيني شي جين بينج، وهو ما زاد من حساسية الملف داخل الأوساط السياسية الأمريكية، خاصة مع وجود مخاوف من أن تؤدي أي تفاهمات بين الجانبين إلى تغيير في الموقف التقليدي لواشنطن تجاه تايوان.
وتعتبر الصين أن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها، وتعارض بشدة أي صفقات عسكرية أو دعم دفاعي تقدمه الولايات المتحدة للجزيرة، بينما تستند واشنطن إلى التزامات قانونية وسياسية تفرض عليها تزويد تايبيه بالقدرات التي تمكّنها من الدفاع عن نفسها.

وفي المقابل، يرى مشرعون أمريكيون أن أي تراجع في دعم تايوان قد يبعث برسائل خاطئة في الإقليم، ويشجع على مزيد من التصعيد، مؤكدين أن استمرار المساعدات العسكرية يمثل عاملًا مهمًا في الحفاظ على التوازن الاستراتيجي أمام النفوذ الصيني المتزايد.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من التنافس الجيوسياسي المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين، حيث يُعد ملف تايوان أحد أكثر الملفات حساسية، إلى جانب قضايا التجارة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد العالمية، ما يجعل أي تحرك في هذا الاتجاه محل اهتمام واسع من العواصم الكبرى حول العالم.