الرئيس قيس: تونس لن تكون لقمة سائغة لأيّ كان
استقبل رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد عصر يوم أمس بقصر قرطاج، رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري.
وتناول هذا اللّقاء وفق بلاغ إعلامي للرئاسة،نتائج مشاركة تونس في أشغال القمّة الافريقية الفرنسية المنعقدة بالعاصمة الكينية نيروبي.
وعلى صعيد آخر، أكد رئيس الجمهوريّة على أنّه يتابع الوضع على مدار اليوم والساعة في كافّة أنحاء البلاد، مشدّدا على أنّ تونس لن تكون لقمة سائغة لأيّ كان يحاول استهدافها بشتّى الطّرق من الدّاخل أو من الخارج على السّواء.
كما أكّد رئيس الدّولة على أنّ الشّعب التّونسي في حاجة إلى قرارات، وهي قادمة، لرفع الضّيم والبؤس عمّن عانوا من التّفقير والبطالة.
تونس تواصل ملاحقة شبكات الإخوان عبر ملفات التمويل والنفوذ
تواصل السلطات التونسية تصعيد تحركاتها القضائية والأمنية ضد شبكات مرتبطة بتنظيم الإخوان، في إطار مسار يستهدف تفكيك منظومة النفوذ والتمويل التي تشكلت حول حركة النهضة خلال سنوات وجودها في السلطة، وسط تأكيدات رسمية بمواصلة ملاحقة المتورطين في قضايا الفساد المالي والتجاوزات السياسية.
وفي أحدث تطورات هذا الملف، أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي في المحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية حكمًا بالسجن لمدة 14 عامًا بحق القيادي الإخواني التونسي فوزي كمون، المدير السابق لمكتب زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، وذلك بعد إدانته في قضايا تتعلق بتبييض وغسل الأموال.
ويرى مراقبون للشأن السياسي التونسي أن الحكم يمثل تطورًا لافتًا في مسار المواجهة بين الدولة التونسية والتنظيم الإخواني، خاصة أنه ينقل التركيز من قضايا التآمر وأمن الدولة إلى ملفات الفساد المالي وشبكات التمويل التي ارتبطت بالحركة خلال العقد الماضي.
وبحسب متابعين، فإن القضية لا تتعلق فقط بإدانة شخصية سياسية بارزة داخل الحركة، بل تعكس توجهًا أوسع لدى السلطات التونسية نحو تفكيك شبكات النفوذ المالي والإداري التي دعمت التنظيم منذ عام 2011، عقب التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد بعد سقوط نظام الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي.
وقال الناشط السياسي التونسي خالد بالطاهر إن فوزي كمون كان يعد من الشخصيات المقربة للغاية من راشد الغنوشي، مشيرًا إلى أنه لعب أدوارًا تنظيمية وإدارية مؤثرة داخل الحركة لسنوات طويلة، الأمر الذي يمنح الحكم القضائي أبعادًا سياسية وتنظيمية تتجاوز الجانب الفردي.
وأضاف أن السلطات التونسية تسعى من خلال هذه الملفات إلى تجفيف منابع التمويل والشبكات التي كانت تدير أنشطة الحركة وتؤمن نفوذها داخل مؤسسات الدولة، معتبرًا أن المرحلة الحالية تشهد تفكيكًا تدريجيًا للبنية التنظيمية والمالية المرتبطة بالإخوان في تونس.