السودان بالجامعة العربية: إثيوبيا تهدد الأمن القومي العربي
أكد السفير عماد الدين مصطفى عدوي سفير السودان لدى جمهورية مصر العربية والمندوب الدائم للسودان لدى جامعة الدول العربية، على أن الأمن القومي العربي جزء لا يتجزأ أمن السودان من أمن الخليج.
وجاء ذلك خلال اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، لمناقشة الهجمات الأخيرة التي استهدفت السودان.
وقال السفير السوداني خلال كلمته:" السودان طيلة الأزمة الأخيرة ظلت تنتهج سياسة متوازنة ومد جسور الصبر على من يتوهمون أن يستمرون في أجندة ضيقة"، مضيفاً:" رسالتنا كدول عربية باتت أوضح وأكثر رسوخاً أن الأمن القومي العربي جزء لا يتجزأ أمن السودان من أمن الخليج نحن كتلة حية وستظل مؤثرة لا يمكن تجزأتها".
كما أشاد السفير عماد الدين، بتفاعل الدول العربية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية التي عبرت في بيانها عمق التضامن مع الشعب السوداني.. وإدانتها للاعتداءات الإثيوبية والتي تتنافى مع حسن الجوار.
وأضاف:" على مدار شهرين تعرضت السودان سلسلة من الهجمات الطائرات المسيرة انطلاقاً من إثيوبيا كما قامت برعاية المليشيات المتمردة ومهاجمة البنية التحتية في القرى ومضى في أجندة تستمر في استهدف الأمن القومي العربي".
وأكد مندوب السودان بالجامعة العربية أن إثيوبيا لا تستهدف الأمن المائي العربي فحسب وإنما الأمن القومي بكافة أشكاله.
وكانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية قد أعلنت عقد الدورة غير العادية بناءً على طلب تقدمت به الحكومة السودانية، وحظي بتأييد عدد من الدول العربية، لمناقشة مستجدات الوضع السوداني وتداعياته السياسية والأمنية والإنسانية.
وأوضحت الجامعة العربية أن تحديد موعد انعقاد الدورة جاء عقب مشاورات جرت بين الأمانة العامة للجامعة، ومملكة البحرين بصفتها رئيس الدورة الحالية، إلى جانب السودان باعتباره الدولة صاحبة الطلب بالإضافة إلى مندوبي الدول الأعضاء.
بحث سبل دعم السودان
ومن المنتظر أن يناقش الاجتماع سبل دعم السودان والحفاظ على وحدته وسيادته، إلى جانب متابعة الجهود العربية والإقليمية الرامية إلى احتواء الأزمة ودفع مسارات التهدئة والحلول السياسية
ووتكمن أهمية الزيارة في الكشف أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي عن الإنتهاكات التي ارتكبتها ميليشيا الدعمُ السريع في حق أبرياءٍ من مواطني السودان.
زيارة وفدي البرلمان الفرنسي للسودان يصفها مراقبون بالمهمة ذلك لأنها تهدف إلى رصد ومتابعة الأوضاع الميدانية في السودان إلى جانب الاستماع مباشرةً لشهادات ضحايا الحرب.
وكان أعلن الجيش السوداني استعادة السيطرة على منطقة «الكيلي» الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق، بعد معارك عنيفة مع «قوات الدعم السريع» والقوات المتحالفة معها، والتي قال إنها أسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد العسكري.
وأوضح الجيش، في بيان رسمي، أن «الفرقة الرابعة مشاة» والقوات المساندة لها نجحت في تحرير منطقة الكيلي الواقعة على تخوم مدينة الكرمك في المحور الجنوبي، بعد مواجهات مباشرة مع «قوات الدعم السريع» وقوات أخرى بقيادة جوزيف توكا. وأضاف البيان أن العمليات العسكرية أدت إلى تدمير معدات وآليات قتالية وإلحاق خسائر فادحة بالقوات المتمردة
وبث الجيش مقاطع مصورة أظهرت انتشار قواته داخل المنطقة، مؤكداً أن عملياته ستتواصل «حتى دحر التمرد من كامل الولاية وتعزيز الأمن والاستقرار وتأمين حدود البلاد».
من جانبه، اعتبر حاكم إقليم النيل الأزرق أحمد العمدة أن ما تحقق في الكيلي يمثل «بداية نهاية التمرد في الإقليم»، مشيراً إلى أن «بشائر التحرير الكامل ستظهر قريباً».