مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الجيش السوداني يعلن استعادة «الكيلي».. ومعارك دامية تتصاعد في النيل الأزرق وجنوب كردفان

نشر
الأمصار

أعلن الجيش السوداني استعادة السيطرة على منطقة «الكيلي» الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق، بعد معارك عنيفة مع «قوات الدعم السريع» والقوات المتحالفة معها، والتي قال إنها أسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد العسكري.

وأوضح الجيش، في بيان رسمي، أن «الفرقة الرابعة مشاة» والقوات المساندة لها نجحت في تحرير منطقة الكيلي الواقعة على تخوم مدينة الكرمك في المحور الجنوبي، بعد مواجهات مباشرة مع «قوات الدعم السريع» وقوات أخرى بقيادة جوزيف توكا. وأضاف البيان أن العمليات العسكرية أدت إلى تدمير معدات وآليات قتالية وإلحاق خسائر فادحة بالقوات المتمردة.

وبث الجيش مقاطع مصورة أظهرت انتشار قواته داخل المنطقة، مؤكداً أن عملياته ستتواصل «حتى دحر التمرد من كامل الولاية وتعزيز الأمن والاستقرار وتأمين حدود البلاد».

من جانبه، اعتبر حاكم إقليم النيل الأزرق أحمد العمدة أن ما تحقق في الكيلي يمثل «بداية نهاية التمرد في الإقليم»، مشيراً إلى أن «بشائر التحرير الكامل ستظهر قريباً».

وتكتسب منطقة الكيلي أهمية استراتيجية لوقوعها على الطريق الرابط بين مدينتي الدمازين والكرمك القريبة من الحدود الإثيوبية، وكانت قد سقطت في مارس الماضي بيد «قوات الدعم السريع» وحليفتها «الحركة الشعبية – شمال» بقيادة عبد العزيز الحلو.

وفي المقابل، لم تصدر «قوات الدعم السريع» أي تعليق رسمي بشأن هذه التطورات، بينما تواصلت الاشتباكات على تخوم مدينة قيسان، ثاني أكبر مدن الولاية.

وفي تطور موازٍ، أعلنت «الحركة الشعبية – شمال» سيطرتها على بلدات دوكان وكرن كرن وخور الحسن بمحافظة الكرمك، مؤكدة تقدم قواتها باتجاه مدينة قيسان، فيما قالت إنها أجبرت قوات الجيش على الانسحاب نحو الدمازين.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الميدانية بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، إلى جانب اتهامات متبادلة بدعم أطراف خارجية، خصوصاً في ما يتعلق باستخدام الأراضي الإثيوبية لإطلاق طائرات مسيرة، وهو ما تنفيه أديس أبابا.

وفي جنوب كردفان، تتواصل معارك عنيفة قرب مدينة الدلنج بين الجيش والقوات المساندة له من جهة، و«قوات الدعم السريع» من جهة أخرى، وسط تضارب في الأنباء حول الجهة المسيطرة على الأرض.

كما أفادت تقارير إنسانية بمقتل 15 شخصاً وإصابة العشرات جراء قصف استهدف شاحنة مدنية قرب مدينة أبوزبد، وسط تبادل للاتهامات بين الجيش و«الدعم السريع»، فيما لم يصدر تعليق رسمي من الجيش على الحادثة.