مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ديمقراطيون بالكونجرس يطالبون بكشف ملف الأسلحة النووية لإسرائيل

نشر
الأمصار

طالب عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي داخل الكونجرس الأمريكي الإدارة الأمريكية، برئاسة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بالكشف عن معلومات تتعلق بالبرنامج النووي الإسرائيلي، في خطوة وُصفت بأنها تحدٍ مباشر لسياسة أمريكية ممتدة منذ عقود تقوم على مبدأ الغموض الاستراتيجي بشأن هذا الملف.

وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية دولية، فقد وجّه أكثر من عشرين نائبًا ديمقراطيًا، بقيادة النائب خواكين كاسترو، رسالة رسمية إلى وزارة الخارجية الأمريكية، طالبوا فيها بإنهاء ما وصفوه بـ”الصمت غير المبرر” حول القدرات النووية لإسرائيل، معتبرين أن استمرار هذا النهج يثير تساؤلات حول مصداقية السياسة الخارجية الأمريكية.

وأشار النواب في رسالتهم إلى أن غياب الشفافية بشأن هذا الملف الحساس يضعف قدرة الولايات المتحدة على قيادة جهود منع الانتشار النووي على المستوى الدولي، خاصة في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وما يشهده الإقليم من أزمات أمنية متلاحقة.

كما أكد المشرعون أن ازدواجية المعايير في التعامل مع الملف النووي، مقارنة بالضغوط المفروضة على دول أخرى مثل إيران، قد تؤثر سلبًا على صورة الولايات المتحدة أمام المجتمع الدولي، وتضعف موقفها في المحافل الدبلوماسية.

ولفت التقرير إلى أن هذه الدعوة تمثل تحولًا لافتًا في موقف عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي، الذين بدأوا في تبني نهج أكثر انتقادًا للسياسات التقليدية الأمريكية تجاه إسرائيل، خصوصًا فيما يتعلق بملف التسليح النووي، الذي ظل لعقود خارج نطاق النقاش العلني.

وتعود جذور سياسة الغموض النووي إلى اتفاق غير معلن بين واشنطن وتل أبيب منذ أواخر ستينيات القرن الماضي، يقضي بعدم تأكيد أو نفي امتلاك إسرائيل لأسلحة نووية، وهو ما شكل أساسًا للعلاقات الاستراتيجية بين الجانبين على مدى سنوات طويلة.

وفي المقابل، لم تصدر الإدارة الأمريكية أي تعليق رسمي فوري على هذه المطالب، بينما تشير تقديرات سياسية إلى وجود نقاشات داخلية بشأن التداعيات المحتملة لأي خطوة تتعلق بالكشف عن معلومات بهذا الحجم، في ظل حساسية الوضع الإقليمي في الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن هذا التحرك داخل الكونجرس يعكس تصاعد الجدل داخل واشنطن حول سياسات الأمن القومي في المنطقة، ويدفع باتجاه إعادة تقييم بعض الثوابت التقليدية في السياسة الخارجية الأمريكية.

كما يثير الملف تساؤلات أوسع حول مستقبل التوازنات الاستراتيجية في الشرق الأوسط، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداخل المصالح الدولية في واحدة من أكثر المناطق حساسية على مستوى العالم.