السودان يعلن الاستعداد لمواجهة مفتوحة مع إثيوبيا
في تصعيد جديد للأزمة، أعلن وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم أن الخرطوم مستعدة للدخول في “مواجهة مفتوحة” مع إثيوبيا، متهماً إياها بالوقوف وراء سلسلة الهجمات التي نُفذت بطائرات مسيّرة خلال الأيام الماضية واستهدفت مواقع حيوية داخل البلاد.
سالم أوضح أن المعلومات الأولية تشير إلى انطلاق المسيّرات من مطار بحر دار داخل الأراضي الإثيوبية، مؤكداً أن السودان لن يقف مكتوف الأيدي أمام ما وصفه بالعدوان المباشر. وكشف الوزير أن الحكومة استدعت سفيرها في أديس أبابا، الزين إبراهيم، للتشاور، في خطوة دبلوماسية تعكس مستوى خطير من التوتر بين البلدين.وتأتي هذه التصريحات عقب ضربات متزامنة شملت استهداف مصنع كنانة، أحد أكبر المجمعات الصناعية في السودان، إضافة إلى هجوم على قرية الكاهلي بشرق الجزيرة أسفر عن مقتل عزام كيكل شقيق قائد قوات درع السودان وعدد من أفراد أسرته، فضلاً عن هجمات أخرى طالت العاصمة الخرطوم بما فيها محيط مطار الخرطوم.
هذا التصعيد يضع العلاقات السودانية الإثيوبية أمام اختبار غير مسبوق، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة تتجاوز حدود التصريحات السياسية إلى خطوات عملية على الأرض.
السودان يستدعي سفيره في إثيوبيا على خلفية استهداف مطار الخرطوم
أعلن وزير الخارجية والتعاون الدولي محيي الدين سالم عن استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا للتشاور، وذلك على خلفية ما وصفه بالعدوان الإماراتي الإثيوبي عبر الطائرات المسيّرة على مطار الخرطوم الدولي.
الوزير أكد أن الحكومة السودانية ستعرض أدلة جديدة أمام مجلس الأمن الدولي ضمن القضية المرفوعة ضد الإمارات، مشدداً على أن المطار منشأة مدنية محمية بالقانون الدولي، وأن الهجوم انطلق من الأراضي الإثيوبية “بالدليل القاطع”.
سالم أبدى استغرابه من غياب أي إدانة دولية للهجوم، معتبراً أن استهداف المطار جاء بعد عودة آلاف المواطنين إلى الخرطوم، وهو ما وصفه بأنه “أغضب الأعداء”. ووجه رسالة مباشرة إلى الإمارات وإثيوبيا قائلاً: “اخترتما الطريق الخطأ… وستندمان”، مؤكداً أن السودان يحتفظ بحقه القانوني في الرد.كما أشار الوزير إلى أن القوات المسلحة والقوات المساندة تواصل دحر المليشيات رغم الدعم الكبير الذي تتلقاه، متهماً بعض الفئات السودانية بإرسال تقارير كاذبة تهدف إلى تخريب علاقات البلاد الخارجية. ورحب في المقابل بالعائدين من صفوف المليشيا المتمردة، مؤكداً أن الباب لا يزال مفتوحاً أمامهم.
وفي سياق متصل، تناول سالم قضية مشاركة المرتزقة في الحرب، واصفاً إياها بأنها “تمس الضمير العالمي”، داعياً إلى تحرك دولي واضح لمواجهة هذه الظاهرة.