مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

اختفاء جنديين خلال تدريب عسكري مشترك يثير بحثًا واسعًا في المغرب

نشر
الأمصار

أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) عن اختفاء عنصرين من الجيش الأمريكي أثناء مشاركتهما في تدريبات عسكرية مشتركة تُجرى في المملكة المغربية، ضمن مناورات سنوية متعددة الجنسيات تُعد من أكبر البرامج التدريبية التي تنظمها الولايات المتحدة بالتعاون مع عدد من الدول الأفريقية.


ووفقًا لبيان رسمي صادر عن أفريكوم، فإن الجنديين فُقدا في منطقة جنوب غرب المغرب بعد انتهاء جزء من الفعاليات التدريبية، حيث جرى رصدهما آخر مرة بالقرب من موقع تدريب ساحلي يتميز بتضاريس صعبة تشمل تلالًا وصحراء ومناطق شبه جبلية قريبة من المحيط الأطلسي.

 وأكدت القيادة أن عمليات بحث وإنقاذ واسعة النطاق قد انطلقت فور التأكد من عدم عودتهما في الموعد المحدد.
وبحسب مسؤولين دفاعيين تحدثوا إلى وكالات أنباء دولية، فإن الجنديين كانا ضمن مجموعة عسكرية مشاركة في تدريبات ميدانية، إلا أنه لم يتم تأكيد مشاركتهما المباشرة في أي نشاط قتالي خلال وقت اختفائهما. 

وأشار أحد المسؤولين إلى أن المعلومات الأولية تفيد بأنهما كانا في وقت استراحة أو تنقل خارج نطاق التدريب الرسمي، قبل أن ينقطع الاتصال بهما بشكل مفاجئ.


من جانبها، أوضحت القوات المسلحة المغربية أن الحادث وقع مساء السبت في منطقة قريبة من موقع تدريبي معروف، مؤكدة أن التنسيق مستمر بين الجانبين المغربي والأمريكي، إلى جانب فرق دعم من دول مشاركة أخرى، من أجل تمشيط المنطقة باستخدام طائرات مروحية ووحدات إنقاذ برية وبحرية.
وتشارك في هذه المناورات العسكرية قوات من أكثر من 30 دولة، في إطار برنامج يهدف إلى تعزيز التعاون الأمني بين الجيوش المشاركة ورفع مستوى الجاهزية للتعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية. وتُعد هذه التدريبات من أبرز الفعاليات العسكرية السنوية التي تنظمها الولايات المتحدة في القارة الأفريقية منذ أكثر من عقدين.
ويُذكر أن هذه المناورات شهدت في سنوات سابقة حوادث محدودة، من بينها تحطم مروحية خلال تدريب مماثل في جنوب المغرب قبل عدة سنوات، ما أسفر عن وقوع خسائر بشرية وإصابات بين المشاركين، وهو ما يعكس طبيعة المخاطر المرتبطة بالتدريبات العسكرية في بيئات جغرافية صعبة.
وتواصل فرق البحث عملياتها في المنطقة التي تم تحديدها، وسط ترقب دولي لمستجدات الحادث، في وقت تؤكد فيه الجهات العسكرية أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ملابسات الاختفاء، وما إذا كان الأمر يتعلق بحادث عرضي أو ظرف طارئ خلال التحرك خارج نطاق التدريب.
ويأتي هذا الحادث في ظل استمرار التعاون العسكري بين الولايات المتحدة والمملكة المغربية ضمن شراكات استراتيجية ممتدة، تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم القدرات الدفاعية المشتركة بين الدول المشاركة في هذه المناورات.