حرب المسيّرات تتصاعد بين روسيا وأوكرانيا.. ضربات للموانئ والطاقة
تصاعدت حدة الضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا باستخدام الطائرات المسيّرة، مع انتقال الضربات إلى عمق البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الموانئ وناقلات النفط.
يأتي هذا في وقت تتواصل فيه الهجمات اليومية على خطوط المواجهة.
وتواصل الطائرات المسيّرة لعب دور محوري في العمليات العسكرية، مع استهداف متبادل للبنى التحتية والمواقع الحيوية في العمقين الروسي والأوكراني، ما يفاقم التداعيات الإنسانية والعسكرية.
هجمات أوكرانية على الموانئ والنفط
أعلن حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدينكو أن طائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت ميناء بريمورسك على بحر البلطيق، ما أدى إلى اندلاع حريق جرى إخماده لاحقًا دون تسجيل تسرب نفطي، رغم أهمية الميناء كمنفذ رئيسي لتصدير النفط الروسي.
وأشار المسؤول إلى أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت أكثر من 60 طائرة مسيّرة خلال الليل في شمال غرب البلاد.
وفي تطور موازٍ، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن قوات بلاده استهدفت ناقلتي نفط تابعتين لما يُعرف بـ«أسطول الظل» عند مدخل ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود، مؤكدًا أن الهجوم عطّل استخدامهما في نقل النفط.
وأضاف أن كييف مستمرة في تطوير قدراتها بعيدة المدى «في البحر والجو والبر»، في إشارة إلى توسيع نطاق العمليات خارج ساحات القتال التقليدية.
رد روسي مكثف وضربات في العمق
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمّرت 334 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال ليلة واحدة، في أكثر من اثنتي عشرة منطقة، بينها بيلغورود وبريانسك وكورسك ومنطقة موسكو وشبه جزيرة القرم، دون تسجيل إصابات.
ميدانيًا، أسفرت غارة روسية بطائرة مسيّرة على مدينة خيرسون جنوب أوكرانيا عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين، في وقت تواصل فيه موسكو شن هجمات مكثفة على مناطق أوكرانية مختلفة.
وتتواصل الحرب الروسية – الأوكرانية بوتيرة تصعيدية على المستويين العسكري والسياسي، وسط تحذيرات دولية متزايدة من تفاقم التداعيات الإنسانية، في ظل غياب أي تقدم ملموس نحو تسوية دبلوماسية.
ومنذ اندلاع الحرب عام 2022، كثّف الطرفان استخدام الطائرات المسيّرة بشكل غير مسبوق، حيث تطلق روسيا مئات المسيّرات بشكل شبه يومي، بينما ترد أوكرانيا بهجمات تستهدف العمق الروسي، بما في ذلك منشآت الطاقة والموانئ.
وأظهرت بيانات حديثة أن روسيا أطلقت خلال أبريل/نيسان رقمًا قياسيًا بلغ 6583 طائرة مسيّرة بعيدة المدى، ما يعكس تصاعد وتيرة الحرب الجوية واعتماد الطرفين بشكل متزايد على هذا النوع من الأسلحة.