إذاعة الاحتلال: 173 إصابة بين الجنود الإسرائيليين في لبنان
أفادت إذاعة تابعة للاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026، بإصابة أكثر من 173 جنديًا إسرائيليًا داخل الأراضي اللبنانية منذ بدء العمليات العسكرية على الجبهة الشمالية، مشيرة إلى أن من بين هذه الإصابات 11 حالة وُصفت بأنها خطيرة، في ظل استمرار المواجهات المتصاعدة في جنوب لبنان.
تدهور الأوضاع في لبنان
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية حالة من التصعيد العسكري المتواصل، مع استمرار تبادل القصف والغارات الجوية بين جيش الاحتلال الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله، إلى جانب توسع نطاق العمليات العسكرية في عدد من المناطق الجنوبية داخل الأراضي اللبنانية.

ووفق ما أوردته الإذاعة، فإن حصيلة الإصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي تعكس حجم الاشتباكات الميدانية الجارية، والتي لم تعد تقتصر على الضربات الجوية فقط، بل تمتد في بعض المناطق إلى احتكاكات مباشرة على الأرض، وسط ظروف عسكرية معقدة وتضاريس صعبة في مناطق الجنوب اللبناني.
وفي السياق ذاته، كان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن في بيانات سابقة تنفيذ سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية تابعة لحزب الله، شملت منصات إطلاق صواريخ ومستودعات أسلحة ومبانٍ قال إنها تُستخدم في التخطيط والتنفيذ لعمليات ضد القوات الإسرائيلية.
كما تحدث الجيش الإسرائيلي عن مقتل عدد من عناصر حزب الله خلال هذه الغارات، في إطار العمليات المستمرة التي يشنها على ما يسميه “بنى تحتية عسكرية” داخل لبنان، خصوصًا في المناطق القريبة من الحدود الشمالية لإسرائيل.
في المقابل، تشير تقارير إعلامية وميدانية إلى أن جنوب لبنان يشهد تصعيدًا واسعًا، مع تضرر عدد من القرى والبنى التحتية نتيجة الغارات الإسرائيلية، إضافة إلى استمرار القصف المتبادل، ما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني والأمني في المنطقة.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار إسرائيل في فرض ما تصفه بـ”المنطقة الأمنية” داخل الأراضي اللبنانية، والتي تمتد إلى مسافة تقارب 10 كيلومترات من الحدود، وسط تحذيرات من تفاقم التوتر وتحول المواجهات إلى نطاق أوسع في حال استمرار العمليات العسكرية.
ويرى مراقبون أن ارتفاع أعداد الإصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي يعكس شدة المواجهات على الأرض، ويؤكد أن الصراع في جنوب لبنان دخل مرحلة أكثر تعقيدًا، خاصة مع تداخل العمليات الجوية والبرية في عدة محاور.
وفي ظل غياب أي مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، يبقى المشهد مرشحًا لمزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي بشكل عام.