مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

العثور على 38 جثة لمهاجرين غير شرعيين بسواحل ليبيا

نشر
الأمصار

أعلنت النيابة العامة في ليبيا، اليوم الإثنين، العثور على 38 جثة لمهاجرين غير شرعيين من جنسيات مختلفة، من بينها مصرية وسودانية وإثيوبية، وذلك بعد تعرضهم لحادث مأساوي في عرض البحر أثناء محاولة عبور غير قانونية باتجاه السواحل الأوروبية عبر البحر المتوسط.


ووفقًا لبيان رسمي صادر عن النيابة الليبية، فإن المهاجرين استقلوا قاربًا متهالكًا انطلق من مدينة طبرق الواقعة في شمال شرق ليبيا، في محاولة للوصول إلى شمال البحر المتوسط، إلا أن القارب لم يكن صالحًا للإبحار، ما أدى إلى فشله في إتمام الرحلة وغرق عدد كبير من الركاب.
وأشار البيان إلى أن القارب كان يقل مهاجرين غير شرعيين من عدة دول إفريقية، من بينها مصر والسودان وإثيوبيا، في إطار عمليات تهريب البشر التي تنشط عبر السواحل الليبية، مستغلة الأوضاع الأمنية والحدودية المعقدة في البلاد.
وأكدت النيابة أن التحقيقات الأولية كشفت عن وجود تشكيل عصابي منظم يقف وراء عمليات تهريب المهاجرين عبر البحر، حيث يتم نقلهم من مناطق مختلفة داخل ليبيا إلى السواحل الشمالية، مقابل مبالغ مالية كبيرة، قبل دفعهم إلى رحلات بحرية خطرة باستخدام قوارب غير آمنة.


وأضافت السلطات الليبية أن وكيل النيابة في طبرق باشر التحقيق في الحادث، حيث تمكنت الجهات المختصة من تحديد بعض المتورطين في عملية تنظيم الرحلة، بالإضافة إلى ضبط مبالغ مالية تُقدّر بنحو 300 ألف دينار ليبي، يُشتبه في أنها من عائدات عمليات تهريب غير قانونية مرتبطة بالشبكة الإجرامية.
كما أوضح البيان أن التحقيقات لا تزال مستمرة من أجل تحديد هويات جميع الضحايا بشكل دقيق، بالتعاون مع الجهات الأمنية والطبية المختصة، إضافة إلى العمل على تتبع باقي أفراد الشبكة المسؤولة عن تنظيم هذه الرحلة غير القانونية.
وتُعد ليبيا واحدة من أبرز نقاط الانطلاق الرئيسية للمهاجرين غير الشرعيين المتجهين نحو أوروبا عبر البحر المتوسط، حيث تستغل شبكات التهريب حالة عدم الاستقرار في بعض المناطق لتسهيل عمليات العبور غير القانونية، وهو ما يؤدي بشكل متكرر إلى وقوع حوادث غرق مأساوية راح ضحيتها آلاف المهاجرين خلال السنوات الماضية.
وتثير هذه الحادثة الجديدة مجددًا ملف الهجرة غير الشرعية في ليبيا، وسط دعوات دولية ومحلية لتعزيز الرقابة على السواحل الليبية، ومكافحة شبكات التهريب التي تستغل أوضاع المهاجرين الإنسانية الصعبة وتعرض حياتهم لمخاطر جسيمة.
كما تتزايد المطالب بضرورة توفير حلول إنسانية واقتصادية في دول المصدر للحد من تدفق المهاجرين، إلى جانب دعم التعاون الدولي لمواجهة هذه الظاهرة التي باتت تمثل أزمة إنسانية متكررة في منطقة البحر المتوسط.