تونس تلغي إضراب النقل بعد تفاهمات مع الحكومة
أعلن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية في تونس، إلغاء الإضراب الذي كان مقرراً تنفيذه يوم الاثنين في قطاع النقل غير المنتظم، وذلك عقب التوصل إلى تفاهمات مع الحكومة ممثلة في وزارة النقل، بشأن عدد من الملفات العالقة التي تخص القطاع.
وأوضح الاتحاد، في بيان رسمي، أن قرار تعليق الإضراب جاء بعد سلسلة من المشاورات التي جرت بين ممثلي القطاع ووزارة النقل، وبمشاركة قيادات نقابية ومهنية، بهدف التوصل إلى حلول توافقية تنهي حالة التوتر التي شهدها القطاع خلال الفترة الأخيرة.
ويشمل قطاع النقل غير المنتظم في تونس خدمات سيارات الأجرة (التاكسي) والنقل الجماعي والنقل الريفي، وهو قطاع يُعد من القطاعات الحيوية في البلاد، نظرًا لدوره في تسهيل حركة المواطنين داخل المدن وبين المناطق الريفية والحضرية.
وأشار البيان إلى أن جلسات التفاوض أسفرت عن التزام الحكومة التونسية بدراسة عدد من المطالب المهنية، من بينها مراجعة الإطار القانوني المنظم لقطاع النقل، بما في ذلك القانون رقم 33 لسنة 2024 المتعلق بالنقل، إضافة إلى بحث إمكانية تعديل بعض الإجراءات التنظيمية الخاصة بالرخص.
كما تضمنت التفاهمات التي تم التوصل إليها الاتفاق على دراسة مطالب تتعلق بزيادة تعريفة النقل، على أن يتم ذلك خلال فترة زمنية محددة وبالتشاور مع ممثلي المهنيين، بما يضمن تحقيق توازن بين مصالح العاملين في القطاع وقدرة المواطنين على تحمل تكاليف النقل.
ووفقًا لما ورد في البيان، فقد تم تحديد آجال زمنية لمعالجة الملفات العالقة، حيث تم الاتفاق على أن يتم النظر في القضايا غير المنفذة في موعد أقصاه 17 أغسطس المقبل، في حين سيتم حسم ملف تسعيرة النقل خلال شهر يونيو القادم، بعد مشاورات موسعة مع مختلف الأطراف.

ويأتي هذا التطور بعد تحركات احتجاجية كان قد لوّح بها أصحاب سيارات النقل غير المنتظم في تونس، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المهنية ومراجعة التشريعات المنظمة للقطاع، إضافة إلى المطالبة برفع التعريفة بما يتماشى مع التكاليف التشغيلية المتزايدة.
وأكد الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية أن تعليق الإضراب يهدف إلى منح فرصة للحوار مع الحكومة، والعمل على إيجاد حلول مستدامة، بعيدًا عن التصعيد الذي قد يؤثر على حركة النقل والخدمات اليومية للمواطنين.
من جانبها، رحبت بعض الجهات المهنية في قطاع النقل بالتفاهمات التي تم التوصل إليها، معتبرة أنها خطوة إيجابية نحو معالجة الملفات العالقة بطريقة تشاركية، بينما شددت على ضرورة الالتزام بتنفيذ الوعود الحكومية في الآجال المحددة.
ويُنتظر أن تشهد الفترة المقبلة متابعة دقيقة لتنفيذ الاتفاقات، وسط ترقب من العاملين في القطاع لمآلات المفاوضات مع الحكومة التونسية بشأن باقي المطالب.