السعودية وقطر تبحثان تعزيز التعاون وتطورات وقف إطلاق النار
أجرى معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً مع صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود، وزير الخارجية في المملكة العربية السعودية الشقيقة.
وجرى خلال الاتصال استعراض علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين، وبحث سبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة آخر تطورات الأوضاع في المنطقة.
وتناول الجانبان بشكل خاص مستجدات ملف وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، إضافة إلى الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية خلال الاتصال على أهمية تجاوب جميع الأطراف مع مسارات الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمات عبر الحلول السلمية والحوار، وصولاً إلى اتفاقات مستدامة تضمن عدم تجدد التوترات.
الدوحة تبحث مع بريطانيا تطورات الأزمة الإنسانية في السودان
في العاصمة القطرية الدوحة، عقد مسؤولون من دولة قطر والمملكة المتحدة مباحثات رسمية تناولت آخر تطورات الأوضاع في جمهورية السودان، إلى جانب مناقشة سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وشهد اللقاء اجتماع مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية في دولة قطر ماجد بن محمد الأنصاري، مع رئيس المكتب البريطاني لشؤون السودان والمبعوث الخاص للمملكة المتحدة إلى السودان ريتشارد كراودر، حيث تم التطرق إلى العلاقات الثنائية بين الدوحة ولندن، وسبل تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية.

كما ناقش الجانبان تطورات الأزمة السودانية المستمرة منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023 بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي تحولت إلى نزاع مسلح واسع النطاق أثر بشكل مباشر على الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد. وأكد الطرفان خلال الاجتماع أهمية مواصلة الجهود الدولية والإقليمية من أجل التوصل إلى حلول سياسية تضمن وقف إطلاق النار وتهيئة المناخ المناسب للحوار بين الأطراف السودانية.
وتناول اللقاء أيضًا الأبعاد الإنسانية للأزمة، في ظل تزايد أعداد الضحايا والنازحين، حيث تشير تقديرات دولية إلى مقتل ما لا يقل عن 40 ألف شخص، ونزوح نحو 12 مليون شخص داخليًا وخارجيًا، وفقًا لبيانات صادرة عن منظمة الصحة العالمية، وهو ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تعيشها البلاد منذ أكثر من عامين.