تأجيل محاكمة قضية نصب على 480 طالبًا سودانيًا بالجيزة
قررت محكمة جنح مستأنف العمرانية بمحافظة الجيزة في شمالي مصر، تأجيل نظر محاكمة رجل أعمال سوداني وصاحب مؤسسة تعليمية، إلى جانب متهم مصري، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"النصب على طلاب السودان"، وذلك إلى جلسة 17 مايو المقبل للنطق بالحكم.
وتعود وقائع القضية إلى اتهام المتهمين بالاستيلاء على مبالغ مالية من أولياء أمور طلاب سودانيين مقيمين في مناطق الهرم والعمرانية بمحافظة الجيزة، وذلك بزعم تمكين أبنائهم من الحصول على أرقام جلوس لأداء امتحانات الثانوية العامة المصرية، عبر ما وصفوه بـ"سناتر تعليمية خاصة" قادرة على تسجيل الطلاب داخل النظام التعليمي الرسمي.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين أوهما أولياء الأمور بوجود إجراءات غير حقيقية لتسجيل الطلاب في امتحانات الشهادة الثانوية، مقابل مبالغ مالية كبيرة، وهو ما أدى إلى وقوع مئات الطلاب في أزمة حقيقية قبل موعد الامتحانات، بعد اكتشاف عدم وجود أي بيانات رسمية أو أرقام جلوس لهم.

وكشفت إحدى الطالبات المتضررات في تصريحات إعلامية أنها التحقت بأحد السناتر التعليمية بهدف أداء امتحانات الثانوية العامة، لكنها فوجئت بعدم وجود رقم جلوس رسمي لها، مؤكدة أن عدد الطلاب الذين وقعوا ضحية هذه الوقائع يصل إلى نحو 480 طالبًا، ما تسبب في حالة من الصدمة والارتباك بين الطلاب وأولياء أمورهم.
وفي تطور سابق للقضية، كانت محكمة جنح العمرانية قد أصدرت حكمًا بحبس أحد المتهمين الرئيسيين لمدة ثلاث سنوات، إلى جانب إلزامه بدفع كفالة مالية، بعد ثبوت تورطه في عمليات نصب ممنهجة على طلاب سودانيين، عبر وعود تتعلق بتسهيل دخولهم امتحانات الثانوية العامة المصرية.
وفي سياق متصل، أصدرت المستشارية الثقافية بسفارة جمهورية السودان في القاهرة بيانًا رسميًا حذرت فيه أولياء أمور الطلاب السودانيين المقيمين في مصر من التعامل مع الكيانات التعليمية غير الرسمية أو السناتر التي تدّعي قدرتها على استخراج أرقام جلوس أو تسهيل إجراءات الامتحانات.
وأكد البيان أن القبول في امتحانات الثانوية العامة المصرية يخضع لضوابط وشروط قانونية صارمة، تشمل استيفاء سنوات الدراسة المحددة، والالتزام بالإجراءات المعتمدة من الجهات التعليمية المختصة داخل مصر، مشددًا على ضرورة التأكد من الجهات الرسمية قبل دفع أي مبالغ مالية.
وتسلط هذه القضية الضوء على خطورة انتشار كيانات تعليمية غير مرخصة تستغل طموحات الطلاب وأولياء الأمور، خاصة بين الجاليات الأجنبية، ما يستدعي تشديد الرقابة واتخاذ إجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلًا.