وزير العمل المصري: سأزور قبرص مع أول عامل
أكد وزير العمل في مصر حسن رداد، خلال لقاء رسمي جمعه بنظيره القبرصي مارينوس مشوتاس في العاصمة المصرية القاهرة، أن زيارته المرتقبة إلى دولة قبرص لن تتم إلا بالتزامن مع بدء تشغيل أول مجموعة من العمالة المصرية هناك، في خطوة تعكس توجه الحكومة المصرية نحو ربط الاتفاقات الدولية بنتائج عملية ملموسة.
وأوضح وزير العمل المصري أن معيار نجاح أي تعاون ثنائي بين الدول لا يقتصر على توقيع الاتفاقيات أو تبادل الزيارات الرسمية، وإنما يتمثل في توفير فرص عمل حقيقية للشباب المصري، بما يضمن تحقيق عائد اقتصادي واجتماعي مباشر.
وخلال اللقاء، الذي تناول تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين مصر وقبرص بشأن تنظيم انتقال الأيدي العاملة، وجه الوزير القبرصي دعوة رسمية لنظيره المصري لزيارة نيقوسيا، إلا أن الرد جاء بشكل مباشر، حيث قال وزير العمل المصري: “سأزور قبرص مع أول عامل مصري يسافر للعمل وفقاً لما تم الاتفاق عليه اليوم”.
ويأتي هذا التصريح ليؤكد نهج وزارة العمل المصرية في التركيز على التنفيذ الفعلي للاتفاقات الدولية الخاصة بالتشغيل الخارجي، مع إعطاء الأولوية لفتح أسواق عمل جديدة أمام العمالة المصرية المؤهلة، خاصة في الدول الأوروبية التي تحتاج إلى كوادر مدربة في قطاعات مختلفة.

من جانبه، أوضح المستشار الإعلامي لوزارة العمل المصرية أن هذا التوجه يعكس سياسة جديدة تعتمد على النتائج الملموسة بدلاً من الطابع البروتوكولي التقليدي، مشيراً إلى أن الاتفاق مع دولة قبرص يهدف إلى تلبية احتياجات سوق العمل القبرصي من العمالة المدربة وفقاً لمعايير مهنية دقيقة.
وأضاف أن العمالة المصرية التي سيتم اختيارها ستخضع لبرامج تدريب وتأهيل قبل السفر، لضمان توافق مهاراتها مع متطلبات سوق العمل في قبرص، بما يسهم في تعزيز صورة العامل المصري دولياً، وحماية حقوقه، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من فرص التشغيل الخارجية.
كما أشار إلى أن اللجان الفنية المشتركة بين الجانبين ستبدأ قريباً في وضع آليات التنفيذ، بما يشمل إجراءات الاختيار والتدريب والسفر، تمهيداً لإطلاق الدفعة الأولى من العمالة المصرية إلى قبرص.
ويعكس هذا التوجه رغبة الحكومة المصرية في فتح آفاق جديدة لتشغيل الشباب في الخارج، ضمن استراتيجية تهدف إلى تقليل معدلات البطالة، وزيادة تحويلات العاملين بالخارج، وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول الشريكة.
ويُنتظر أن تمثل هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة من التعاون بين مصر وقبرص في مجال تشغيل العمالة، تقوم على مبدأ “العمل أولاً ثم الزيارات الرسمية”، كما أكد وزير العمل المصري في تصريحه.