مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تضارب الأنباء حول الإفراج عن عصام البويضاني من سجون الإمارات

نشر
الأمصار

تتضاربت الأنباء حول مصير القيادي العسكري السوري عصام البويضاني، في ظل موجة من التقارير غير المؤكدة التي تتحدث عن اقتراب الإفراج عنه من قبل السلطات في الإمارات العربية المتحدة، بعد نحو عام على احتجازه.

وخلال الساعات الماضية، تداولت مواقع إخبارية وصفحات سورية على وسائل التواصل الاجتماعي معلومات تشير إلى أن البويضاني، الذي يشغل حاليًا موقعًا في وزارة الدفاع السورية وكان قائدًا سابقًا لفصيل “جيش الإسلام”، قد يتم الإفراج عنه قريبًا، بل إن بعض الروايات ذهبت إلى القول إنه خرج بالفعل من السجن. 

وتزامنت هذه الأنباء مع الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الإمارات، حيث عقد لقاءات مع كبار المسؤولين، من بينهم رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان في العاصمة أبو ظبي.

وزاد من انتشار هذه التكهنات تداول تسجيل صوتي نُسب إلى العميد علي عبد الباقي، وهو رئيس أركان الفرقة 70 في وزارة الدفاع السورية وأحد القادة السابقين في “جيش الإسلام”، يتحدث فيه عن أن الإفراج عن البويضاني بات وشيكًا، وربما يتم خلال وقت قريب. كما أشار التسجيل إلى أن وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة أبلغ بهذا التطور عقب اللقاء الذي جمع الرئيس السوري بنظيره الإماراتي.

بالتوازي مع ذلك، انتشرت صور قيل إنها تُظهر استعدادات في مناطق دوما والغوطة الشرقية لاستقبال البويضاني، في حال تأكدت أنباء الإفراج عنه، خاصة أنه يُعرف بين أنصاره بلقب “الشيخ أبو همام”. هذه التحضيرات عززت من حالة الترقب الشعبي، رغم غياب أي تأكيد رسمي من الجهات المعنية.

 قضية البويضاني

وكانت قضية البويضاني قد حظيت باهتمام رسمي سوري خلال الأشهر الماضية، حيث قام وزير الدفاع بزيارة إلى عائلته، ناقلًا رسالة من الرئيس أحمد الشرع تؤكد أن ملفه يُعد من أولويات الدولة. كما أشار المتحدث السابق باسم “جيش الإسلام” حمزة بيرقدار إلى هذه الجهود في تصريحات سابقة.

يُذكر أن السلطات الإماراتية كانت قد أوقفت البويضاني في 24 أبريل من العام الماضي فور وصوله إلى أراضيها، دون إعلان رسمي واضح يحدد أسباب الاعتقال، وهو ما أثار تساؤلات واسعة في الأوساط السورية، خاصة مع طول مدة احتجازه.

وقبل نحو أسبوعين، تصاعد التوتر على خلفية هذه القضية، حيث شهدت دمشق حادثة اقتحام لمبنى السفارة الإماراتية في دمشق من قبل محتجين سوريين، خلال مظاهرة طالبت بالإفراج عن البويضاني. وكادت هذه الحادثة أن تتسبب في أزمة دبلوماسية بين دمشق وأبو ظبي، قبل أن يتم احتواء الموقف.

حتى الآن، تبقى جميع المعلومات المتداولة في إطار التسريبات والتكهنات، في انتظار أي إعلان رسمي يؤكد أو ينفي هذه الأنباء، وسط ترقب سياسي وشعبي لمصير أحد أبرز القادة العسكريين السابقين في الساحة السورية.