السوداني يستذكر استشهاد محمد الصدر ونجليه بالذكرى 28
أعرب رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، عن تعازيه في الذكرى الثامنة والعشرين لاستشهاد آية الله العظمى السيد محمد محمد صادق الصدر ونجليه، مؤكداً أن هذه المناسبة تمثل محطة مؤلمة في تاريخ العراق الحديث لما تحمله من دلالات سياسية ودينية وإنسانية.
الذكرى 28 لاستشهاد آية الله العظمى السيد محمد محمد صادق الصدر ونجليه
وقال السوداني في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، إن استشهاد السيد الصدر ونجليه جاء نتيجة ما وصفه بجرائم النظام الدكتاتوري السابق، الذي لجأ إلى استهداف الرموز الدينية والوطنية ضمن سلسلة من الانتهاكات التي طالت مختلف فئات الشعب العراقي في تلك المرحلة.

وأشار رئيس الوزراء العراقي إلى أن السيد محمد الصدر كان يمثل مدرسة فكرية ومرجعية بارزة، جمعت بين البعد العلمي والأخلاقي والاجتماعي، وتميزت بخطاب وطني وحدوي خاطب جميع العراقيين دون تمييز، وهو ما جعله شخصية مؤثرة على نطاق واسع داخل المجتمع العراقي.
وأضاف أن هذا الخطاب الوحدوي، بحسب تعبيره، كان سبباً في استهدافه من قبل النظام السابق، الذي كان يسعى إلى تفكيك النسيج الاجتماعي العراقي وإضعاف روح الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الواحد.
وأكد السوداني في تدوينته أن العراق لا يزال يستذكر هذه الأحداث الأليمة باعتبارها جزءاً من تاريخه السياسي، مشدداً على أهمية استخلاص الدروس من تلك المرحلة من أجل ترسيخ قيم العدالة ومنع تكرار الانتهاكات التي شهدها البلد في فترات سابقة.
وقدم رئيس الوزراء العراقي تعازيه إلى سماحة السيد مقتدى الصدر، وإلى عائلة آل الصدر الكرام، إضافة إلى أتباع ومقلدي السيد الشهيد، معرباً عن مواساته في هذه الذكرى التي وصفها بالمؤلمة على جميع العراقيين.
كما أكد السوداني في ختام تدوينته على أن العراق اليوم يسير في اتجاه مختلف يقوم على تعزيز الاستقرار السياسي وبناء دولة المؤسسات، بعيداً عن سياسات القمع والتهميش التي سادت في العهد السابق، مشيراً إلى أن استذكار هذه المناسبات يعزز من قيم التلاحم الوطني.
وتأتي هذه التصريحات في إطار المواقف الرسمية للحكومة العراقية التي تحرص على استذكار الشخصيات الدينية والوطنية في مناسباتها السنوية، لما تمثله من رمزية كبيرة في الذاكرة العراقية، ولما لها من تأثير في تشكيل الوعي الوطني عبر العقود الماضية.