تباين أداء البورصات العربية وسط ضغوط التداولات
شهدت عدد من الأسواق المالية العربية خلال جلسات اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 أداءً متباينًا، حيث أغلقت بعض المؤشرات على تراجعات طفيفة وسط ضغوط بيعية، في حين استقرت أخرى عند مستويات قريبة من إغلاقاتها السابقة، وذلك في ظل استمرار حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين في المنطقة.
في تونس، أنهى المؤشر الرئيسي لبورصة تونس "توناندكس" تعاملات اليوم على انخفاض طفيف بنسبة 0.07% ليصل إلى مستوى 15798 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 13 مليون دينار تونسي. وشهدت الجلسة أداءً متباينًا للأسهم المدرجة، حيث ارتفعت أسهم 28 شركة، مقابل تراجع أسهم 20 شركة، في حين استقرت أسهم 10 شركات دون تغيير، ما يعكس حالة من التوازن النسبي في السوق التونسية رغم الضغوط المحدودة على المؤشر العام.
وفي سلطنة عمان، أغلق مؤشر بورصة مسقط 30 عند مستوى 8224.85 نقطة، متراجعًا بمقدار 34.4 نقطة أو ما يعادل 0.42% مقارنة بجلسة التداول السابقة. وبلغت قيمة التداولات في السوق العمانية نحو 55.4 مليون ريال عماني، منخفضة بنسبة 2.2%، في حين تراجعت القيمة السوقية الإجمالية بنسبة 0.447% لتسجل نحو 38.25 مليار ريال عماني. ويعكس هذا الأداء استمرار حالة التذبذب في السوق مع تراجع نسبي في السيولة.

أما في المملكة العربية السعودية، فقد أغلق مؤشر السوق الرئيسية منخفضًا بمقدار 21.83 نقطة ليصل إلى مستوى 11344.96 نقطة، وسط تداولات نشطة بلغت قيمتها نحو 5.5 مليارات ريال سعودي.
وشهد السوق السعودي تداول نحو 275 مليون سهم، حيث ارتفعت أسهم 118 شركة، مقابل تراجع 138 شركة، ما يعكس حالة من التباين الواضح بين القطاعات. وسجلت أسهم شركات مثل "السعودي الألماني الصحية" و"سهل" و"بان" مكاسب ملحوظة، في حين تراجعت أسهم شركات مثل "سابك للمغذيات الزراعية" و"كيمانول".
كما تراجع مؤشر السوق الموازية "نمو" بشكل طفيف بمقدار 3.46 نقاط ليغلق عند مستوى 22860.29 نقطة، وسط تداولات تجاوزت 31 مليون ريال سعودي، وهو ما يعكس استمرار النشاط في الأسواق الموازية رغم الضغوط المحدودة.
ويشير محللون ماليون في المنطقة إلى أن الأداء المتباين للأسواق العربية يعكس حالة ترقب عالمية مرتبطة بالظروف الاقتصادية وأسعار الطاقة والسياسات النقدية، إلى جانب تأثر بعض الأسواق بعوامل محلية مثل مستويات السيولة وحجم التداولات الفردية والمؤسساتية.
كما يلفت خبراء إلى أن الأسواق العربية، رغم التحديات، ما زالت تظهر قدرًا من المرونة، خاصة في ظل تنوع القطاعات المدرجة، وهو ما يحد من حدة التراجعات ويخلق فرصًا انتقائية للمستثمرين في بعض الأسهم القيادية.
وتبقى حركة الأسواق خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتطورات الاقتصاد العالمي، وقرارات البنوك المركزية، إلى جانب تدفقات الاستثمارات الأجنبية نحو الأسواق الناشئة في المنطقة، وهو ما قد يحدد اتجاهات المؤشرات خلال الربع الثاني من العام الجاري.