الرئاسي الليبي يوقف وزير الخارجية المكلف ويطلب ترشيح بديل
أصدر المجلس الرئاسي الليبي، اليوم الأحد، قرارًا يقضي بإيقاف المكلف بتسيير وزارة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة الوحدة الوطنية، الطاهر الباعور، عن مباشرة مهامه، إلى جانب وقف جميع الاختصاصات ذات الطابع السيادي المسندة إليه، مع إلزام الحكومة بعرض مرشح جديد لتولي المنصب خلال الفترة المقبلة.
وأوضح المجلس، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الليبية، أن القرار يأتي استنادًا إلى الإعلان الدستوري، إضافة إلى مخرجات ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي انعقد في جنيف، والذي يُعد الإطار المرجعي المنظم لعمل السلطة التنفيذية في البلاد، خاصة فيما يتعلق بتسمية شاغلي الحقائب السيادية.
وأكد المجلس الرئاسي أن شغل المناصب السيادية، ومن بينها وزارة الخارجية، يجب أن يتم وفق ضوابط واضحة تقوم على التشاور والتوافق بين الأطراف السياسية، مشددًا على أن أي إجراءات تتم بشكل منفرد أو خارج هذا الإطار لا تتماشى مع الأطر القانونية والدستورية المعتمدة.

وأشار البيان إلى أن الأعراف الدبلوماسية المستقرة تفرض أن التمثيل الخارجي للدولة لا يتم إلا عبر مسؤولين يتمتعون بصفة قانونية واضحة ومحددة، بما يضمن عدم حدوث أي التباس في تحديد الجهة المخولة بتمثيل الدولة الليبية في المحافل الدولية.
وذكر المجلس أن هناك ملاحظات تتعلق بقيام المسؤول الموقوف باتصالات ومراسلات خارجية وُصفت بأنها تجاوزت حدود الاختصاص، وهو ما اعتبره المجلس سببًا في إرباك قنوات التواصل الرسمية وإحداث نوع من عدم الانضباط في العمل الدبلوماسي.
وأضاف أن المجلس الرئاسي، باعتباره الجهة المعنية بضمان وحدة التمثيل الخارجي لليبيا، قرر اتخاذ هذا الإجراء بهدف الحفاظ على انتظام العمل الدبلوماسي ومنع أي تضارب في الصلاحيات أو المواقف الرسمية للدولة الليبية.
كما شدد المجلس على ضرورة الالتزام الكامل بالإطار الدستوري المنظم للعمل التنفيذي، والامتناع عن اتخاذ أي قرارات أو ترتيبات تخص الحقائب السيادية دون المرور بالإجراءات المتفق عليها، وذلك حفاظًا على وحدة القرار السياسي والدبلوماسي في البلاد.
وطالب المجلس الرئاسي الحكومة الليبية بضرورة الإسراع في تقديم مرشح جديد لتولي حقيبة وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وفق الأطر القانونية المعتمدة، بما يتيح استكمال الإجراءات الدستورية اللازمة واعتماد التعيين بشكل رسمي خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا القرار في ظل استمرار التحديات السياسية والإدارية التي تواجه ليبيا، وسط محاولات مستمرة لإعادة تنظيم المؤسسات التنفيذية وتوحيد مواقفها على الصعيدين الداخلي والخارجي، في إطار جهود تحقيق الاستقرار السياسي والدبلوماسي في البلاد.