ريال سوسيداد يتقدم على أتلتيكو مدريد في نهائي كأس إسبانيا
بدأت مواجهة نهائي كأس ملك إسبانيا بين فريقي أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد بإيقاع سريع وحماس كبير، حيث نجح الفريق الباسكي في إنهاء أحداث الشوط الأول متقدماً بنتيجة 2-1، خلال اللقاء الذي أقيم على ملعب ملعب لا كارتوخا في إسبانيا، وسط حضور جماهيري كبير وترقب لمواجهة حاسمة على لقب البطولة.
وشهدت الدقائق الأولى بداية قوية من جانب ريال سوسيداد، إذ تمكن اللاعب الإسباني أندير بارينتشيا من تسجيل هدف التقدم مبكراً في الدقيقة الأولى، مستغلاً ارتباكاً دفاعياً في صفوف أتلتيكو مدريد، ليمنح فريقه أفضلية معنوية مبكرة في واحدة من أسرع أهداف النهائيات خلال السنوات الأخيرة.
ورد فريق أتلتيكو مدريد سريعاً على هدف التقدم، حيث نجح اللاعب النيجيري أديمولا لوكمان في إدراك التعادل عند الدقيقة 19، بعد هجمة منظمة أنهاها بتسديدة متقنة داخل الشباك، ليعيد فريق العاصمة الإسبانية إلى أجواء المباراة ويشعل المنافسة من جديد قبل نهاية الشوط الأول.
وقبل صافرة نهاية الشوط الأول بدقائق قليلة، عاد ريال سوسيداد لفرض تفوقه من جديد، بعدما تمكن قائده ميكيل أويارزابال من تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 45، مستفيداً من تمريرة دقيقة داخل منطقة الجزاء، ليمنح الفريق الباسكي التقدم مجدداً وينهي الشوط الأول بنتيجة 2-1 لصالح فريقه.
ودخل نادي أتلتيكو مدريد المباراة بطموحات كبيرة لاستعادة أمجاده المحلية، حيث يسعى الفريق للتتويج باللقب الحادي عشر في تاريخه، وهو اللقب الذي غاب عنه منذ عام 2013 عندما نجح في الفوز على ريال مدريد في النهائي آنذاك.
ويأمل المدير الفني الأرجنتيني دييجو سيميوني في قيادة فريقه لإنهاء فترة غياب عن منصات التتويج المحلية، خاصة بعد تراجع النتائج في بعض فترات الموسم الحالي.

وعانى الفريق المدريدي من تذبذب واضح في نتائجه المحلية خلال الفترة الأخيرة، ما أثر على موقعه في جدول الدوري الإسباني، إلا أنه نجح في المقابل في تحقيق إنجاز مهم على المستوى القاري، بعدما بلغ الدور نصف النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا عقب إقصائه فريق برشلونة، ليحافظ على فرصه في إنهاء الموسم ببطولتين.
كما دخل أتلتيكو مدريد اللقاء وهو يعاني من بعض الغيابات المؤثرة في صفوفه، أبرزها غياب اللاعب بابلو باريوس، إلى جانب الشكوك التي أحاطت بجاهزية المدافعين خوسيه ماريا خيمينيز وديفيد هانكو، فيما ظلت احتمالات عودة الحارس السلوفيني يان أوبلاك قائمة، مع الاعتماد على خبرة النجم الفرنسي أنطوان جريزمان، إلى جانب المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز، ودور القائد كوكي في ضبط إيقاع خط الوسط.
على الجانب الآخر، خاض ريال سوسيداد النهائي بطموحات كبيرة لتحقيق لقبه الرابع في بطولة كأس ملك إسبانيا، خاصة أن آخر تتويج للفريق كان في موسم 2019-2020، وهو ما يمنح اللاعبين دافعاً إضافياً لتحقيق إنجاز جديد يضاف إلى تاريخ النادي.
ووصل الفريق الباسكي إلى المباراة النهائية بعد مشوار قوي، نجح خلاله في تجاوز عدد من الأندية الإسبانية البارزة، من بينها أوساسونا وألافيس وأتلتيك بلباو، ما يعكس جاهزيته العالية للمنافسة على اللقب.
ويعتمد ريال سوسيداد بشكل أساسي على خبرة قائده ميكيل أويارزابال، الذي يقدم موسماً مميزاً على المستوى التهديفي، إلى جانب حالة الانسجام الجماعي داخل الفريق، في وقت يسعى فيه لاستغلال الإرهاق البدني المحتمل لدى لاعبي أتلتيكو مدريد، نتيجة ضغط المباريات في الأسابيع الماضية، مقابل حصوله على فترة إعداد أطول قبل النهائي، وهو ما قد يمنحه أفضلية نسبية خلال الشوط الثاني الحاسم من المباراة.