بالفيديوجراف.. فنزويلا تعود إلى فلك مؤسسات المال الدولية
أعلن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، الخميس، استئناف علاقاتهما مع دولة فنزويلا، في خطوة وُصفت بأنها تحول مهم في مسار العلاقات المالية الدولية مع كراكاس، بعد انقطاع استمر لعدة سنوات منذ عام 2019.
وأوضح صندوق النقد الدولي في بيان رسمي أن القرار جاء استنادًا إلى آراء أعضاء الصندوق الذين يمثلون أغلبية قوة التصويت، حيث أعلنت المديرة العامة للصندوق، كريستالينا غورغييفا، أن المؤسسة بدأت فعليًا التعامل مع حكومة فنزويلا الحالية برئاسة ديلسي رودريغيز، بصفتها الحكومة المؤقتة للبلاد.
وفي السياق ذاته، أكد البنك الدولي أنه سيسير على النهج ذاته، معلنًا استئناف التعاون مع الحكومة الفنزويلية، بما يشمل إعادة فتح قنوات التواصل الفني والاقتصادي، وتقييم الأوضاع المالية، إلى جانب بحث إمكانيات تقديم الدعم مستقبلاً إذا طلبت الحكومة ذلك رسميًا.

وتشير الخطوة الجديدة إلى أن المؤسستين الماليتين ستبدآن عملية جمع البيانات الاقتصادية الخاصة بفنزويلا بشكل رسمي، إضافة إلى تقديم الاستشارات الفنية اللازمة لدعم استقرار الاقتصاد، الذي يعاني من أزمات ممتدة منذ سنوات.
من جانبها، رحبت الحكومة الفنزويلية بهذا التطور، حيث قالت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز في تصريحات للتلفزيون الرسمي إن بلادها "تستعيد حقوقها داخل المؤسسات الدولية"، في إشارة إلى استعادة العلاقات التي توقفت منذ عام 2019.
ويعود قرار وقف العلاقات بين فنزويلا والمؤسستين الماليتين إلى مارس 2019، عندما اعترف صندوق النقد الدولي بالمعارضة الفنزويلية التي كانت تسيطر على البرلمان آنذاك كجهة شرعية، ما أدى إلى تجميد التعاملات المالية والاقتصادية بين الطرفين.
وكان آخر تقييم اقتصادي رسمي لفنزويلا من قبل صندوق النقد الدولي قد تم في عام 2004، فيما سددت كراكاس ديونها للبنك الدولي في عام 2007، قبل أن تتعقد العلاقات لاحقًا بسبب الأزمة السياسية والاقتصادية داخل البلاد.
ويُتوقع أن يسهم استئناف العلاقات في فتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون، قد تشمل دعمًا ماليًا وبرامج إصلاح اقتصادي، في حال استقرار الأوضاع السياسية وتحسن بيئة العمل داخل الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.