مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

باكستان تستضيف محادثات مرتقبة بين واشنطن وطهران الإثنين المقبل

نشر
الأمصار

تستعد العاصمة الباكستانية إسلام آباد لاستضافة جولة جديدة من المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسط توقعات بعقد لقاء بين وفدي البلدين يوم الاثنين المقبل، وفق ما نقلته مصادر حكومية باكستانية.

وأفاد مسؤولون في الحكومة الباكستانية، في تصريحات لوكالة أنباء الأناضول، بأن ترتيبات لوجستية وأمنية جارية حالياً لاستضافة الجولة الثانية من المفاوضات بين الجانبين، في إطار جهود دبلوماسية تهدف إلى احتواء التوترات القائمة بين واشنطن وطهران.

وأشار المسؤولون، الذين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم، إلى أن المحادثات قد تعقد بشكل رسمي في العاصمة إسلام آباد يوم الاثنين، وسط اهتمام إقليمي ودولي واسع بمسار هذه المفاوضات التي تُعد من أبرز الملفات السياسية المطروحة حالياً على الساحة الدولية.

ووفقاً للمصادر ذاتها، فقد بدأت السلطات الباكستانية بالفعل في إعداد الترتيبات الخاصة باستقبال الوفود الإعلامية والدبلوماسية التي ستتابع مجريات الجولة الثانية من الحوار بين الجانبين الأمريكي والإيراني، في ظل توقعات بأن تحظى هذه الجولة بمتابعة مكثفة من وسائل الإعلام العالمية.

وفي سياق متصل، أشارت تصريحات لمسؤول حكومي آخر إلى احتمال حضور شخصيات سياسية رفيعة المستوى في حال التوصل إلى تفاهمات أولية بين الطرفين، حيث لم يستبعد أن يتوجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العاصمة الباكستانية، إلى جانب نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، للمشاركة في مراسم توقيع أي اتفاق محتمل يتم التوصل إليه.

وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ألمح فيها إلى إمكانية زيارته لباكستان في حال نجاح المفاوضات، حيث قال إن بلاده قد تشهد اتفاقاً مهماً يتم توقيعه في إسلام آباد إذا ما أسفرت المحادثات عن نتائج إيجابية، مشيداً بدور باكستان في تسهيل الحوار بين الأطراف المعنية.

وكانت الجولة الأولى من المحادثات بين الجانبين قد عُقدت مؤخراً في إسلام آباد أيضاً، وانتهت دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن إنهاء التوترات أو تثبيت هدنة طويلة الأمد بين واشنطن وطهران، رغم استمرار جهود التهدئة خلال الفترة الماضية.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن تلك المفاوضات تأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية خلال الأشهر الأخيرة، والتي شملت عدة ملفات أمنية وسياسية معقدة في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما دفع الأطراف المعنية إلى البحث عن مسارات دبلوماسية لتجنب مزيد من التصعيد.

ويرى مراقبون أن استضافة باكستان لهذه المفاوضات تعكس دورها المتنامي كوسيط إقليمي في القضايا الدولية الحساسة، خاصة في ظل علاقاتها المتوازنة مع كل من الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى موقعها الجغرافي الذي يجعلها نقطة التقاء دبلوماسي مهمة في المنطقة.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من التحركات الدبلوماسية المكثفة، في محاولة للتوصل إلى أرضية مشتركة بين الجانبين الأمريكي والإيراني، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه هذه الجولة من مفاوضات قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة من العلاقات بين البلدين.