لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»
بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.
وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».
وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».
وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع من قوة إيماننا بحقنا، ومن حرصنا على شعبنا».
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».
في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».
إسرائيل تطلب توضيحات من البيت الأبيض بشأن تصريح ترامب بحظر الغارات على لبنان
كشف موقع "أكسيوس" أن إسرائيل طلبت من البيت الأبيض إيضاحات حول منشور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن فيه أن تل أبيب ممنوعة من شنّ أي هجمات على لبنان.
ونقل الموقع عن مصدر أمريكي وآخر مطلع أن إسرائيل سعت إلى فهم مضمون تصريح ترامب الذي أكد فيه أن إسرائيل "لن تقصف لبنان بعد الآن"، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي بقرار أمريكي مباشر.
وأوضح ترامب أن هذا الحظر لا صلة له بأي اتفاق مع إيران، مؤكدًا أن ملف لبنان يسير في مسار مستقل، وأن واشنطن ستتعامل مع وضع حزب الله "بالطريقة المناسبة" بمعزل عن مسار المفاوضات مع طهران.