مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مستشار ترامب يعلن عن مليار دولار لدعم السودان

نشر
الأمصار

في مشهد يعكس حجم الاهتمام الدولي بالأزمة السودانية، أعلن مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية، أن واشنطن تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف المتصارعة ولا تنحاز لأي طرف في الحرب الدائرة. بولس أوضح أن الإدارة الأمريكية تركز جهودها حالياً على دعم آلية أممية تهدف إلى إنهاء الصراع وتنسيق التحركات الدولية لإعادة الاستقرار إلى السودان.

جاءت تصريحاته خلال مشاركته في المؤتمر الدولي للمساعدات الإنسانية المنعقد في العاصمة الألمانية برلين، حيث شدد على أن الولايات المتحدة تسعى لإقرار هدنة إنسانية عاجلة تتيح فتح ممرات آمنة وتسهيل وصول الإغاثة إلى ملايين المتضررين في مختلف الولايات السودانية. وأكد أن هذه الخطوة ضرورية لمعالجة الأوضاع المعيشية المتدهورة التي خلفتها الحرب.

كما كشف بولس أن مؤتمر برلين يهدف إلى جمع تعهدات تمويلية دولية تتجاوز المليار دولار، لسد فجوة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة. وأشار إلى أن التحرك الأمريكي يأتي ضمن إطار دولي موحد يسعى إلى ضمان انسياب المساعدات، مشدداً على أن الحل السلمي والعمل الإنساني يمثلان أولوية قصوى للإدارة الأمريكية في تعاملها مع الأزمة السودانية.

ودخلت الحرب في السودان عامها الرابع، إذ اندلعت في 15 إبريل/نيسان 2023 بالعاصمة الخرطوم، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وامتدت سريعاً إلى أجزاء واسعة من البلاد مخلفة عشرات آلاف القتلى والجرحى، وملايين النازحين داخلياً واللاجئين في دول الجوار، ما يجعل وصف "أسوء كارثة إنسانية" يناسبها تماماً.

ما بدأ في أبريل/نيسان 2023 لم يكن مجرد صراع على النفوذ، بل هو انهيار شامل لدولة كانت تحاول لملمة أشلائها بعد عقود من الاستبداد والانقلابات والعقوبات، حطّم حياة ملايين الأطفال، وفق تقرير نشرته منظمة «اليونيسف» الأممية.

ومع دخول الحرب عامها الرابع، لا تزال البلاد تغرق في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والسياسية في العالم، وسط غياب أي مؤشرات حقيقية على نهاية قريبة للحرب.

ومنذ 15 أبريل 2023، خاض الطرفان الحرب دون احترام لقوانين الحرب وقواعد الاشتباك، حيث تحولت إلى صراع مفتوح دمّر مؤسسات الدولة، ومزّق النسيج الاجتماعي، ودفع البلاد إلى حافة الانهيار الكامل. ورغم تعدد المبادرات الإقليمية والدولية، لم تُفلح أي منها حتى في تحقيق وقف لإطلاق النار، ولو كهدنة إنسانية لإيصال المساعدات إلى المدنيين، فيما صنّفتها الأمم المتحدة كواحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية.