الحكومة العراقية تعلن إنشاء مراكز للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني
أكدت الحكومة العراقية، يوم الأربعاء الموافق 15 أبريل 2026، استمرار توجهها نحو دعم قطاع التعليم والتكنولوجيا الحديثة، من خلال خطط لإنشاء مراكز وطنية متخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتحول الرقمي، في إطار سعيها لتعزيز البنية التكنولوجية في البلاد ومواكبة التطورات العالمية المتسارعة.
جهود الحكومة لدعم قطاع التعليم والتكنولوجيا الحديثة
وقال نائب مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء في العراق، علي رزوقي، خلال كلمة ألقاها نيابة عن رئيس الوزراء العراقي في أعمال المؤتمر العلمي الدولي السابع للإبداع والابتكار في بغداد، إن الحكومة تولي اهتماماً متزايداً بالعلم والتعليم باعتبارهما أساس التنمية وبناء مستقبل الدولة، مشيراً إلى أن الاستثمار الحقيقي يكمن في تطوير العقول والكفاءات الوطنية.

وأوضح المسؤول الحكومي العراقي أن الخطط الحالية تتضمن دعم المؤسسات التعليمية وبرامج رعاية الطلبة الموهوبين، إضافة إلى تطوير مدارس المتميزين في مختلف المحافظات العراقية، بهدف إعداد جيل قادر على قيادة مسارات التنمية العلمية والتكنولوجية في البلاد خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن الحكومة العراقية تعمل أيضاً على توفير 5000 فرصة ابتعاث دراسي إلى دول متقدمة، رغم التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد، في إطار خطة تهدف إلى رفع مستوى الكفاءات العلمية وتعزيز القدرات البحثية والتقنية لدى الشباب العراقي في مختلف التخصصات.
وأشار إلى أن مشروع إنشاء مراكز وطنية للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني يأتي ضمن أولويات الحكومة، حيث سيتم ربط هذه المراكز بمكتب رئيس مجلس الوزراء العراقي، بما يضمن تنسيق الجهود الوطنية في مجالات التحول الرقمي وتطوير البنية التكنولوجية في مؤسسات الدولة.
كما شدد المسؤول العراقي على أن المؤتمرات العلمية تمثل منصات مهمة لتبادل الخبرات وتطوير المعرفة، وليست مجرد فعاليات أكاديمية، بل تسهم في دعم الابتكار وإيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجه المجتمع العراقي في مختلف القطاعات.
وتطرق إلى أهمية دعم البحث العلمي والابتكار في العراق، مؤكداً أن الحكومة تسعى إلى تعزيز بيئة علمية قادرة على إنتاج المعرفة وتوظيفها في خدمة التنمية المستدامة، بما يساهم في تحسين الأداء المؤسسي والارتقاء بمستوى الخدمات العامة.
واختتم رزوقي كلمته بالتأكيد على أن العراق يسعى إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في المجالات العلمية والتكنولوجية، بما في ذلك التعاون مع الدول العربية والإسلامية، من أجل بناء مستقبل قائم على المعرفة والتقدم والاستقرار، بعيداً عن الصراعات والتحديات السياسية والأمنية.