الأمن الوطني العراقي يطيح بمحتالين في قضايا التعيين ويغلق مؤسسات مخالفة
أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، الثلاثاء، تنفيذ سلسلة عمليات أمنية واسعة أسفرت عن الإطاحة بعدد من المتورطين في قضايا احتيال مرتبطة بملف التعيينات الوظيفية، إلى جانب إغلاق معاهد ومدارس أهلية مخالفة في عدد من المحافظات، وذلك في إطار الجهود الحكومية لتعزيز الأمن المجتمعي ومكافحة الجرائم المنظمة داخل العراق.
وأوضح جهاز الأمن الوطني العراقي في بيان رسمي، أن العمليات جاءت ضمن الحملة الوطنية "إحنا بظهركم" لمكافحة الابتزاز الإلكتروني والاحتيال، حيث تم تنفيذ مداهمات متزامنة في محافظات بغداد والبصرة وكركوك والديوانية العراقية، استهدفت شبكات متورطة في عمليات نصب على المواطنين.
وأشار البيان إلى أن أبرز العمليات نُفذت في محافظة البصرة العراقية، حيث ألقي القبض على مدير مدرسة استغل منصبه الوظيفي في الاحتيال على مواطنين، من خلال وعود بتأمين تعيينات حكومية مقابل مبالغ مالية وصلت إلى نحو 3000 دولار أمريكي، وذلك بعد ضبطه متلبسًا أثناء تسلم دفعة مالية.
كما تم ضبط متهم آخر في البصرة العراقية كان يطلب مبالغ تصل إلى 4500 دولار مقابل وعود مشابهة بالتعيين، حيث تم إيقافه بالجرم المشهود وبحوزته مبالغ مالية ومعاملات رسمية استخدمها لإيهام الضحايا بقدرته على تسهيل التوظيف داخل مؤسسات الدولة العراقية.
وفي محافظة الديوانية العراقية، أسفرت عملية استخبارية دقيقة عن إلقاء القبض على متهمين اثنين من سكان بغداد العراقية، تبين أنهما متورطان في عمليات ابتزاز إلكتروني استهدفت طالبة في إحدى المدارس الثانوية، حيث تم استخدام وسائل التواصل لتهديدها واستغلالها.
وفي سياق متصل، كشف جهاز الأمن الوطني العراقي عن إجراءات صارمة ضد المؤسسات التعليمية المخالفة، حيث تم إغلاق مدرستين أهليتين في بغداد العراقية / جانب الكرخ الثاني بالتعاون مع وزارة التربية العراقية، وذلك في منطقتي حي الجهاد، مع تسليمهما رسميًا للوزارة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما شملت الإجراءات في محافظة كركوك العراقية إغلاق أربعة معاهد أهلية غير مرخصة، بعد ثبوت مخالفتها للضوابط والتعليمات الرسمية المعمول بها في العراق، وذلك ضمن حملات رقابية تهدف إلى تنظيم عمل المؤسسات التعليمية الخاصة.
وأكد البيان أن جميع المتهمين الذين تم إلقاء القبض عليهم، إضافة إلى المضبوطات التي جرى ضبطها خلال العمليات، قد أُحيلوا إلى الجهات القضائية المختصة في العراق لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وفقًا للقانون.
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود الحكومة العراقية لمكافحة ظاهرة الاحتيال المرتبط بملف التعيينات الحكومية، والتي تشهد بين الحين والآخر محاولات استغلال من قبل بعض الجهات غير القانونية للإيقاع بالمواطنين، عبر وعود كاذبة بالتوظيف داخل مؤسسات الدولة.

ويؤكد مراقبون أن استمرار مثل هذه العمليات الأمنية يعكس تشدد السلطات العراقية في مواجهة شبكات الفساد والابتزاز، إلى جانب سعيها لضبط القطاع التعليمي الخاص في العراق ومنع أي تجاوزات قد تؤثر على جودة التعليم أو حقوق الطلبة.