انخفاض أسعار النفط اليوم 14 أبريل 2026
انخفضت أسعار النفط في مستهل تعاملات اليوم الثلاثاء 14 أبريل/نيسان 2026، في ظل وجود مؤشرات على احتمال استئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، ما خفف من مخاوف تعطل الإمدادات نتيجة التوترات في مضيق هرمز.
وتأتي التحركات بعد موجة صعود قوية في الجلسة السابقة، حين ارتفعت الأسعار بدعم من التصعيد العسكري الأميركي وبدء فرض حصار بحري على المواني الإيرانية.
وأثار الحصار قلقًا واسعًا بشأن تدفقات النفط العالمية، ومع ذلك أعادت إشارات التهدئة بعض التوازن للأسواق، خاصة مع تأكيدات بقاء قنوات التواصل مفتوحة بين الطرفين، ما حدّ من اندفاع الأسعار نحو مزيد من الارتفاعات الحادة.
وكانت أسعار النفط قد قفزت بأكثر من 4% في نهاية تعاملات أمس الإثنين 13 أبريل/نيسان، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وما تبعه من مخاوف حقيقية بشأن تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.
أسعار النفط اليوم
بحلول الساعة 06:30 صباحًا بتوقيت غرينتش (09:30 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم يونيو/حزيران 2026، بنحو 1.86 دولارًا، أو ما يعادل 1.87%، لتصل إلى 97.50 دولارًا للبرميل.
في الوقت نفسه، تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم مايو/أيار 2026، بنحو 2.25 دولارًا، أو 2.27%، ليسجل 96.83 دولارًا للبرميل.
وجاء هذا التراجع لكلا الخامين القياسيين -خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط- بعد ارتفاعات قوية، إذ صعد خام برنت بأكثر من 4%، بينما ارتفع الخام الأميركي بنحو 3%، مدفوعين بتصاعد التوترات في منطقة الخليج.
تحليل أسعار النفط
تتجه الأنظار الآن إلى تطورات المشهد الجيوسياسي، في وقت تحاول فيه الأسواق تقييم مدى استدامة المخاطر، وهو ما ينعكس مباشرة على اتجاهات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
ومددت القوات الأميركية نطاق الحصار المفروض على مضيق هرمز ليشمل خليج عمان وبحر العرب، وهو ما اعتبره كبير محللي الأسواق في "كيه سي إم تريد" تيم ووترر، عامل ضغط مؤقت قد يتراجع مع أي تقدم سياسي.
وأشار ووترر إلى أن تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية التوصل إلى اتفاق جديد مع طهران ساهم في تهدئة وتيرة الصعود، مؤكدًا أن الأسواق تتفاعل سريعًا مع الإشارات السياسية حتى وإن كانت غير مؤكدة.
من جانبهم، قدّر محللو "إيه إن زد" أن نحو 10 ملايين برميل يوميًا من الإمدادات تأثرت بالفعل، وهو ما يعكس حجم الصدمة الحالية في السوق، خاصة مع استمرار القيود على حركة الشحن.