مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بالإنفوجراف.. تداعيات تهديدات ترامب بحصار إيران على سوق النفط

نشر
الأمصار

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب الشديد والتقلبات المتسارعة، في ظل تصاعد التوترات السياسية المرتبطة بتهديدات أمريكية بفرض حصار بحري على إيران، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار النفط في الأسواق الدولية، وأثار مخاوف واسعة من اضطراب إمدادات الطاقة عالميًا خلال الفترة المقبلة.

وسجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الفترة الأخيرة، حيث تمكن خام برنت من تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، في واحدة من أبرز موجات الصعود التي شهدها السوق مؤخرًا، مع تسجيل زيادة إجمالية في الأسعار بلغت نحو 8%، مدفوعة بحالة القلق من تطورات الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية، انعكست هذه الارتفاعات على أسعار الوقود بشكل مباشر، حيث ارتفع سعر جالون البنزين ليصل إلى نحو 4.12 دولار، ما يزيد من الضغوط على المستهلكين ويثير مخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تؤثر على الاقتصاد الأمريكي في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

كما تشير بيانات السوق إلى أن إيران تواصل تصدير النفط بمعدلات تقترب من 1.85 مليون برميل يوميًا خلال شهر مارس الماضي، رغم استمرار العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، وهو ما يعكس استمرار تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الأسواق العالمية، وإن كان ذلك في ظل ظروف سياسية واقتصادية معقدة.

وفي المقابل، تتركز المخاوف الأكبر لدى المستثمرين والمحللين حول احتمالية تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم لتجارة الطاقة، حيث يمر عبره نحو 20% من إجمالي تجارة النفط العالمية، ما يجعله نقطة شديدة الحساسية لأي تصعيد عسكري أو سياسي في المنطقة.

ويرى محللون في أسواق الطاقة أن أي تطور في اتجاه التصعيد أو فرض حصار بحري فعلي على إيران من شأنه أن ينعكس بشكل فوري على أسعار النفط، وقد يدفعها إلى مستويات أعلى في حال حدوث اضطراب في سلاسل الإمداد أو تراجع حركة الناقلات عبر الممرات الحيوية.

كما يشير الخبراء إلى أن الأسواق أصبحت أكثر حساسية تجاه الأخبار الجيوسياسية، حيث لم تعد التحركات السعرية مرتبطة فقط بعوامل العرض والطلب التقليدية، بل أصبحت تتأثر بشكل كبير بأي تطور سياسي أو عسكري في مناطق الإنتاج والنقل الرئيسية للنفط، وعلى رأسها منطقة الخليج العربي.

ويحذر مراقبون من أن استمرار التوترات الحالية قد يؤدي إلى مرحلة من عدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية، خاصة إذا تطورت الأزمة إلى إجراءات فعلية تمس حركة التجارة البحرية أو صادرات النفط من الدول الكبرى المنتجة، ما قد ينعكس على الاقتصاد العالمي بأكمله خلال الفترة المقبلة.