قتلى في هجوم لتنظيم “داعش” على قاعدة للجيش النيجيري
أفادت مصادر عسكرية في جمهورية نيجيريا الاتحادية بمقتل عدد من الجنود، بينهم قائد قاعدة عسكرية، إثر هجوم مسلح نفذته عناصر تابعة لتنظيم تنظيم داعش بالتنسيق مع جماعات مسلحة أخرى على قاعدة للجيش في شمال شرق البلاد، قرب الحدود مع تشاد، في حادث جديد يعكس تصاعد وتيرة الهجمات في المنطقة.
ووفقًا للمصادر، فإن الهجوم وقع في وقت متأخر من مساء الأحد، عندما اقتحمت مجموعة مسلحة القاعدة العسكرية الواقعة في إحدى مناطق ولاية بورنو، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة مع القوات الحكومية استمرت لفترة قبل أن يتمكن المهاجمون من تنفيذ هجومهم والانسحاب من الموقع.

وأكدت التقارير الأولية مقتل قائد القاعدة وستة جنود آخرين خلال الهجوم، إضافة إلى وقوع إصابات بين صفوف القوات، فيما لم تُعلن السلطات العسكرية النيجيرية حتى الآن عن الحصيلة النهائية للخسائر، مع استمرار عمليات التمشيط في محيط المنطقة المستهدفة.
وبحسب مصادر أمنية، فإن الهجوم نفذته عناصر يُعتقد أنها تنتمي إلى تنظيم داعش في غرب أفريقيا إلى جانب عناصر من جماعة “بوكو حرام”، التي تنشط في شمال شرق نيجيريا منذ سنوات، وتستغل الطبيعة الجغرافية الوعرة في تنفيذ هجمات مباغتة ضد القوات العسكرية والمدنيين.
ويأتي هذا الهجوم بعد أيام من سلسلة عمليات منسقة استهدفت مواقع عسكرية في مناطق أخرى من ولاية بورنو، ما يشير إلى تصاعد نشاط الجماعات المسلحة في الفترة الأخيرة، رغم العمليات العسكرية المستمرة التي تنفذها القوات النيجيرية بدعم من شركاء إقليميين ودوليين.
وتشهد نيجيريا منذ أكثر من عقد صراعًا مسلحًا مع جماعات متطرفة أبرزها بوكو حرام وتنظيم داعش في غرب أفريقيا، حيث أسفرت هذه المواجهات عن مقتل آلاف الأشخاص ونزوح ملايين المدنيين، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية في المناطق الشمالية.
وتحاول الحكومة النيجيرية احتواء هذا التهديد عبر تعزيز الانتشار العسكري في المناطق الحدودية، وتكثيف الضربات الجوية والعمليات البرية ضد معاقل التنظيمات المسلحة، إلا أن هذه الجماعات لا تزال قادرة على تنفيذ هجمات متفرقة بين الحين والآخر.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الهجمات يعكس تحديات أمنية كبيرة تواجهها نيجيريا في ملف مكافحة الإرهاب، خاصة في ظل الترابط بين الجماعات المسلحة في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، ما يتطلب تعزيز التعاون الإقليمي والدولي بشكل أكبر للحد من تمدد هذه التنظيمات.