عُمان وبريطانيا تؤكدان دعم مساعي التهدئة في المنطقة
تلقى السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، اتصالاً اليوم من كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، إذ بحثا مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.
وناقش الجانبان في اتصالهما تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.
في سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استنادًا إلى مبادئ القانون الدولي.
وزير الخارجية العُماني: تنازلات مؤلمة مطلوبة لإنهاء الصراع مع إيران
دعا وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، إلى ضرورة تحرك الأطراف المنخرطة في الصراع المرتبط بإيران نحو تقديم تنازلات وُصفَت بأنها "مؤلمة"، في سبيل الوصول إلى تسوية سياسية تنهي حالة التوتر المستمرة في المنطقة.
وأكد البوسعيدي، في تصريحات أدلى بها اليوم الأحد، أن تحقيق السلام يتطلب من جميع الأطراف إبداء مرونة كبيرة واتخاذ قرارات صعبة، موضحًا أن تكلفة استمرار الحرب ستكون أعلى بكثير من أي تنازلات سياسية يمكن تقديمها في إطار التفاوض.
وأشار الوزير العُماني إلى أن تمديد الهدنة الحالية لفترة إضافية قد تصل إلى أسبوعين، إلى جانب استمرار المحادثات بين الأطراف المعنية، قد يمثل فرصة حقيقية لتقريب وجهات النظر والوصول إلى اتفاق أكثر استقرارًا، محذرًا من أن انهيار مسار التهدئة قد يؤدي إلى تصعيد جديد في المنطقة.
وجاءت تصريحات البوسعيدي عبر منصة "إكس"، عقب انتهاء جولة مفاوضات استمرت نحو 21 ساعة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عقدت بوساطة باكستانية في العاصمة إسلام آباد، لكنها انتهت دون التوصل إلى أي اتفاق نهائي بين الطرفين.

وبحسب ما تم الإعلان عنه، فقد تبادل الطرفان الاتهامات بشأن أسباب فشل المفاوضات، حيث أبدت الولايات المتحدة تمسكها بضرورة حصول ضمانات واضحة تمنع إيران من تطوير أي برامج مرتبطة بالسلاح النووي، في حين رفض الجانب الإيراني تلك الشروط، ما أدى إلى تعثر التوصل إلى اتفاق.
وفي السياق ذاته، أشار وزير الخارجية العُماني إلى أنه التقى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، موضحًا أنه خرج بانطباع يفيد بأن الإدارة الأمريكية، بما في ذلك الرئيس الأمريكي، كانت تميل إلى تجنب الانخراط في صراع عسكري مباشر في المنطقة.
كما أوضح أن المشهد الإقليمي الحالي يتطلب مقاربات سياسية أكثر هدوءًا، بعيدًا عن التصعيد العسكري، خاصة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف النووي الإيراني، وتأثيرها على أمن واستقرار الشرق الأوسط بشكل عام.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم الاستقرار، مع استمرار الجهود الدبلوماسية الدولية والإقليمية لمحاولة احتواء الأزمة، وسط ترقب لمواقف الأطراف المختلفة بشأن إمكانية استئناف جولات التفاوض خلال الفترة المقبلة أو الانتقال إلى مسارات بديلة.