مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

حمودي يدعو لحسم مرشح رئاسة وزراء العراق بالإجماع

نشر
الأمصار

دعا رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق، الشيخ همام حمودي، إلى ضرورة الإسراع في حسم ملف اختيار مرشح رئاسة مجلس الوزراء خلال المرحلة السياسية المقبلة، مطالباً بأن يتم التوافق على الاسم إما بالإجماع أو عبر الأغلبية داخل قوى “الإطار التنسيقي”، وذلك في أعقاب استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية وما يترتب عليه من خطوات دستورية وسياسية جديدة.


وأكد حمودي، في بيان رسمي صدر يوم الأحد، أن المرحلة الحالية التي تلي انتخاب رئيس الجمهورية تفرض على القوى السياسية تسريع إجراءات تشكيل الحكومة المقبلة، مشدداً على أن التأخير في حسم منصب رئيس الوزراء قد ينعكس سلباً على الاستقرار السياسي والإداري في البلاد.


وأشار إلى أن الإطار التنسيقي أمامه مهلة زمنية لا تتجاوز أسبوعين من أجل الاتفاق على مرشح لرئاسة الحكومة، موضحاً أن الخيار الأمثل هو الوصول إلى توافق شامل بين مكونات الإطار، أو اللجوء إلى التصويت بالأغلبية في حال تعذر التوافق الكامل، بما يضمن عدم تعطيل العملية السياسية.
وشدد حمودي على أهمية تطوير أداء القوى السياسية داخل الإطار التنسيقي، بحيث تنتقل من مرحلة تبادل وجهات النظر والتجاذبات السياسية إلى مرحلة إدارة الدولة بشكل فعلي، عبر توزيع الملفات الحكومية بشكل منظم بين الأطراف المشاركة، بما يعزز من قدرة الحكومة المقبلة على تنفيذ برامجها.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب أعلى درجات التنسيق بين القوى السياسية، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه العراق على المستويات الاقتصادية والأمنية والخدمية، مؤكداً ضرورة أن تتحمل جميع الأطراف مسؤولياتها الوطنية بشكل متكامل دون إقصاء أو انفصال في القرار السياسي.
كما أشار رئيس المجلس الأعلى الإسلامي إلى أن الحكومة المقبلة ستكون أمام ملفات حساسة، في مقدمتها إعادة بناء مؤسسات الدولة، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية، بما يضمن امتلاك جيش وطني قادر على حماية السيادة العراقية والدفاع عن حدود البلاد.
وفي السياق ذاته، دعا حمودي إلى تعزيز الحراك الدبلوماسي العراقي، وتوسيع علاقات التعاون مع دول الجوار الإقليمي، بما يسهم في دعم الاستقرار في المنطقة وترسيخ موقع العراق السياسي على الساحة الدولية، مؤكداً أن السياسة الخارجية يجب أن تكون أداة لتعزيز الأمن والتنمية وليس ساحة للصراع.
كما شدد على ضرورة إحداث تحول في طبيعة العمل الحكومي داخل العراق، بحيث تتحول الحكومة من نموذج قائم على التنافس الحزبي على المناصب والمصالح إلى حكومة ذات طابع وطني شامل، تستند إلى دعم المواطنين وتعمل على تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية بشكل فعّال.
واختتم حمودي دعوته بالتأكيد على أن نجاح المرحلة المقبلة يعتمد بشكل أساسي على قدرة القوى السياسية على التفاهم وتقديم مصلحة الدولة العراقية على المصالح الحزبية الضيقة، بما يضمن تشكيل حكومة مستقرة قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق تطلعات الشعب العراقي في الاستقرار والتنمية.