ترامب يعلن حصارًا بحريًا على مضيق هرمز ويهدد بتصعيد عسكري
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري على مضيق هرمز، وقال ترامب في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”: “بأثر فوري، سيبدأ الأسطول الأمريكي في منع أي سفينة تحاول الدخول أو الخروج من مضيق هرمز.”
وأضاف أنه أصدر أوامر للبحرية الأمريكية بتتبع أي سفن في المياه الدولية يُشتبه بأنها دفعت رسومًا لإيران، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية ستبدأ أيضًا في إزالة الألغام التي قالت واشنطن إن إيران زرعتها في المضيق.
واختتم بالتحذير قائلاً: “أي إيراني يطلق النار على الولايات المتحدة أو على سفن مدنية مسالمة سيتم تدميره بالكامل”.
وكان أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده في موقع المنتصر مهما آلت إليه المفاوضات مع إيران، قائلاً إن الإيرانيين قد يتوصلون إلى اتفاق وقد لا يفعلون، لكن النتيجة في كلتا الحالتين لصالح واشنطن.
وأوضح ترامب في تصريحاته للصحفيين بالبيت الأبيض أن الولايات المتحدة حققت انتصاراً عسكرياً على إيران، مشيراً إلى أن طهران لجأت إلى زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز.
وأكد أن كاسحات الألغام الأميركية باشرت عملياتها فعلياً في المضيق، وتعمل على تطهيره بصورة منهجية لضمان سلامة الملاحة عبره.
إيران تحذر من استبعاد حزب الله من مفاوضات لبنان وإسرائيل
صعّدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية من لهجتها تجاه مسار المفاوضات المحتملة بين لبنان وإسرائيل، مؤكدة رفضها القاطع لأي تحركات تستهدف تهميش دور حزب الله اللبناني، ومشددة على أن استبعاده من أي تسوية سياسية قد يقود إلى تداعيات خطيرة تهدد أمن واستقرار المنطقة.
وفي رسالة رسمية موجهة إلى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أكد علي أكبر ولايتي أن تحقيق الاستقرار الدائم داخل لبنان يعتمد على تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة اللبنانية وما وصفه بـ"المقاومة"، في إشارة إلى حزب الله، معتبراً أن هذا التنسيق يمثل أساساً رئيسياً لحماية البلاد من التهديدات الأمنية.
وأوضح ولايتي أن تجاهل الدور الذي يؤديه حزب الله في المعادلة الأمنية اللبنانية قد يفتح الباب أمام تحديات أمنية معقدة يصعب احتواؤها مستقبلاً، محذراً من أن أي ترتيبات سياسية لا تأخذ بعين الاعتبار هذا الدور قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي في لبنان.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن حزب الله يُعد جزءاً محورياً من منظومة الدفاع اللبنانية، مؤكداً أن إقصاءه من أي مفاوضات تتعلق بمستقبل العلاقات اللبنانية الإسرائيلية قد يقوّض فرص التوصل إلى حلول مستدامة، ويزيد من احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر إيرانية عن تحركات دبلوماسية نشطة تجري ضمن محادثات تُعقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بهدف التوصل إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة الأمريكية، تسعى إلى وقف العمليات العسكرية والغارات الإسرائيلية التي تستهدف مواقع حزب الله داخل الأراضي اللبنانية.
وأكد مسؤولون إيرانيون أن موقف بلادهم خلال هذه المفاوضات يستند إلى ضرورة إدراج الملف اللبناني ضمن أي اتفاق إقليمي شامل لخفض التصعيد، معتبرين أن استقرار لبنان يمثل جزءاً أساسياً من أي ترتيبات أمنية أوسع في منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التصعيد في المواقف الإيرانية بالتزامن مع استمرار التوترات العسكرية في لبنان، وسط تحذيرات دولية متزايدة من تداعيات أي تصعيد جديد على أمن المنطقة وحركة الملاحة الدولية والاقتصاد الإقليمي.
ويرى مراقبون أن إدراج الملف اللبناني ضمن المفاوضات الإقليمية قد يمثل خطوة حاسمة نحو تحقيق تهدئة أوسع، إلا أن الخلافات حول دور الفاعلين المحليين، وعلى رأسهم حزب الله، ما تزال تشكل تحدياً رئيسياً أمام التوصل إلى اتفاق شامل يضمن استقرار المنطقة على المدى الطويل.