مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

نزار آميدي رئيساً للعراق.. مسيرة هادئة تقوده إلى قصر السلام

نشر
نزار آميدي
نزار آميدي

عقب نيله ثقة مجلس النواب العراقي، أدى نزار آميدي اليمين الدستورية رئيسًا لجمهورية العراق، ليصبح سادس رئيس للبلاد منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003.

وجاء انتخاب آميدي، السبت، بعد جولتي تصويت داخل البرلمان، حيث تفوق في الجولة الأولى على منافسه فؤاد حسين، قبل أن يحسم الجولة الثانية أمام القيادي الكردي مثنى أمين.

رؤساء العراق بعد 2003

شهد العراق تداول عدد من الرؤساء منذ عام 2003، بداية من غازي الياور الذي تولى المنصب بشكل مؤقت بين 2004 و2005، عقب انتهاء سلطة الائتلاف المؤقتة.

ثم جاء جلال طالباني كأول رئيس منتخب، حيث شغل المنصب لدورتين من 2005 حتى 2014، تلاه فؤاد معصوم حتى عام 2018.

وفي عام 2018، تولى برهم صالح الرئاسة حتى 2022، قبل أن يخلفه عبد اللطيف رشيد، الذي جاء انتخابه في ظل خلافات سياسية، ليكون خامس رئيس بعد 2003، قبل وصول آميدي إلى المنصب.

من هو نزار آميدي؟

وُلد نزار آميدي في 6 فبراير 1968 في قضاء العمادية بمحافظة دهوك في إقليم كردستان، وتلقى تعليمه في مدينة الموصل، حيث حصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية.

وعاش وعمل بين السليمانية وبغداد، ما منحه خبرة ميدانية واسعة في فهم الواقع السياسي والمؤسسي في كل من الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان. ويُعرف عنه أنه لم يغادر العراق خلال فترة حكم حزب البعث، بخلاف عدد من القيادات السياسية التي عاشت في المنفى.

كما يتميز آميدي عن عدد من الرؤساء السابقين بعدم حمله أي جنسية غير العراقية، وإجادته اللغتين العربية والكردية فقط.

انتخاب نزار آميدي رئيسا للعراق - SWI swissinfo.ch
نزار آميدي

مسيرة سياسية بعيدة عن الأضواء

رغم شغله مواقع مهمة داخل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وعلاقته الوثيقة بالرئيس الراحل جلال طالباني، ظل آميدي بعيدًا عن الظهور الإعلامي، ما أضفى على شخصيته قدرًا من الغموض.

وخلال مسيرته، شغل منصب مستشار أول لرئيس الجمهورية لسنوات طويلة، كما تولى حقيبة وزارة البيئة بين 2022 و2024. ويصفه مقربون بأنه كان "أمين أسرار" طالباني، نظرًا لقربه الشديد منه ومرافقته في مختلف محطات عمله.

خبرة في إدارة التوازنات السياسية

بحكم عمله في المؤسسة الرئاسية، اكتسب آميدي خبرة كبيرة في إدارة العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، وهي واحدة من أكثر الملفات تعقيدًا في العراق.

كما نسج علاقات واسعة مع القوى السياسية في بغداد والأحزاب الكردية، مستفيدًا من عمله مع رؤساء سابقين مثل جلال طالباني وفؤاد معصوم وبرهم صالح.

ويحمل في رصيده أكثر من 20 عامًا من الخبرة في العمل الحكومي والسياسي، إلى جانب عضويته في قيادة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ورئاسته للمكتب السياسي للحزب في بغداد، فضلًا عن مشاركته في ائتلاف إدارة الدولة.

نزار آميدي

أول خطاب رئاسي ورسائل التهدئة

في أول خطاب له عقب توليه المنصب، شدد آميدي على أهمية دعم جهود إنهاء التوترات في المنطقة، وإدانة أي استهداف للقوات الأمنية العراقية.

وأكد أن العراق يواجه تحديات معقدة تتطلب الحكمة والمسؤولية في اتخاذ القرارات، مشددًا على ضرورة العمل لتحقيق الاستقرار ومعالجة آثار الأزمات.

كما تعهد بالعمل على تحقيق السلام، وإشراك جميع مكونات المجتمع في إدارة الدولة، مؤكدًا أنه سيكون حريصًا على حماية المصالح العليا للبلاد، وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف السياسية.