مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ارتفاع ضحايا قصف كتم في السودان إلى 58 قتيلاً

نشر
الأمصار

ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الذي استهدف مدينة كتم بولاية شمال دارفور في السودان إلى 58 قتيلاً، وفق ما أعلنته مصادر محلية وغرفة طوارئ كتم، في واحدة من أعنف الهجمات التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وأفادت غرفة الطوارئ بأن السلطات تمكنت حتى الآن من دفن 37 جثة من الضحايا، الذين سقطوا جراء هجوم بطائرة مسيّرة استهدف تجمعًا مدنيًا خلال مناسبة اجتماعية داخل أحد الأحياء السكنية، مساء الأربعاء الماضي، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف المدنيين.

وأوضحت المصادر أن من بين القتلى 17 طفلًا، إلى جانب عدد من النساء وكبار السن، فيما لا يزال عدد من المصابين في حالات حرجة، وسط نقص الإمكانات الطبية وصعوبة تقديم الإسعافات اللازمة في ظل الظروف الأمنية المتدهورة.

وبحسب شهادات سكان محليين، فإن بعض الجثث كانت في حالة يصعب التعرف عليها نتيجة شدة الانفجار، مشيرين إلى أن أكثر من 10 أشخاص ما زالوا في عداد المفقودين حتى الآن، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث تحت ظروف بالغة التعقيد.

كما أفاد السكان بإصابة نحو 50 شخصًا بجروح متفاوتة، مؤكدين أن عمليات نقل المصابين واجهت صعوبات كبيرة بسبب استمرار تحليق الطائرات المسيّرة في سماء المدينة حتى ساعات متأخرة من الليل، ما أعاق جهود الإغاثة والإسعاف.

وأشار شهود عيان إلى أن الأوضاع الإنسانية والأمنية داخل مدينة كتم شهدت تدهورًا ملحوظًا عقب الهجوم، حيث أُغلقت الأسواق وتوقفت الحركة بشكل شبه كامل، نتيجة حالة الخوف والهلع التي سيطرت على السكان، بالتزامن مع استمرار القصف في بعض المناطق.

وأضافوا أن مناطق في الأطراف الشرقية للمدينة تعرضت لهجمات متكررة طالت أحياء سكنية ومرافق خدمية، ما أدى إلى تفاقم معاناة المدنيين وزيادة أعداد النازحين داخل وخارج المدينة.

وفي ظل هذه التطورات، دعا سكان محليون عبر وسائل إعلام إلى تدخل عاجل من الجهات الإقليمية والدولية لوقف الهجمات، وتوفير الحماية للمدنيين، وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية، خاصة مع تزايد أعداد الضحايا وتدهور الأوضاع الصحية والمعيشية.

ويأتي هذا الهجوم في سياق استمرار النزاع المسلح في إقليم دارفور، الذي يشهد تصاعدًا في أعمال العنف بين أطراف الصراع، ما يفاقم من الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة السكان المدنيين، في ظل تحذيرات متكررة من منظمات دولية بشأن خطورة الوضع.