ليبيا تستأنف عمل مقر تجمع الساحل والصحراء في طرابلس
أعلنت السلطات الليبية، اليوم السبت، استئناف العمل رسميًا في المقر الدائم لتجمع دول الساحل والصحراء بالعاصمة الليبية طرابلس، وذلك بعد توقف دام نحو 15 عامًا منذ إغلاقه عقب سقوط نظام الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي عام 2011.
وشهد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، مراسم إعادة افتتاح الأمانة التنفيذية لتجمع دول الساحل والصحراء في طرابلس، بحضور عدد من وزراء الخارجية وممثلي الدول الأعضاء في التجمع، في خطوة تعكس عودة النشاط المؤسسي للتجمع إلى مقره الأصلي داخل ليبيا.
وأكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، خلال كلمته في الاحتفالية، ترحيب ليبيا بعودة التجمع إلى مقره في طرابلس، مشددًا على التزام حكومته بتقديم مختلف أشكال الدعم اللازمة لضمان نجاح أعمال التجمع وتعزيز دوره الإقليمي.
وأضاف الدبيبة أن إعادة تفعيل المقر الرئيسي للتجمع في العاصمة الليبية تمثل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز العمل الإفريقي المشترك، وإعادة تنشيط آليات التعاون بين الدول الأعضاء، بما يسهم في دعم جهود الاستقرار والتنمية داخل دول الساحل والصحراء.
وأشار رئيس الحكومة الليبية إلى أن هذه الخطوة ستعزز التنسيق بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والأمنية والتنموية، بما يخدم المصالح المشتركة لشعوب المنطقة، ويعزز من قدرة الدول على مواجهة التحديات المشتركة.

وشهدت مراسم إعادة الافتتاح حضور وزراء وممثلين رسميين عن عدد من الدول الأعضاء في التجمع، من بينها غامبيا والسنغال وسيراليون والنيجر وتونس والصومال والسودان وغانا ومالي وجيبوتي وإريتريا ونيجيريا، وهو ما يعكس اهتمامًا واسعًا بإعادة تنشيط عمل التجمع من مقره الرئيسي في طرابلس.
وكان تجمع دول الساحل والصحراء قد أعلن، في 14 مارس الماضي، عزمه استئناف العمل من مقره في العاصمة الليبية، وذلك عقب زيارة تفقدية أجراها الأمين التنفيذي للتجمع، بريجي رافيني، للاطلاع على جاهزية المقر واستكمال الترتيبات الفنية والإدارية اللازمة لإعادة تشغيله.
ويُعد تجمع دول الساحل والصحراء أحد أبرز التكتلات الإقليمية في القارة الإفريقية، حيث تأسس في ليبيا بتاريخ 4 فبراير عام 1998، بمشاركة عدد من الدول المؤسسة، من بينها ليبيا ومالي والنيجر والسودان وتشاد وبوركينا فاسو وإريتريا.
وتوسعت عضوية التجمع لاحقًا ليضم نحو 29 دولة عربية وإفريقية، ما جعله واحدًا من أكبر الأطر الإقليمية التي تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين دول القارة.
كما حظي التجمع باعتراف رسمي كمجموعة اقتصادية إقليمية خلال الدورة العادية السادسة والثلاثين لمؤتمر قادة ورؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الإفريقية، التي انعقدت في 4 يوليو عام 2000 في العاصمة التوغولية لومي، فيما مُنح لاحقًا صفة مراقب لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة.
يُذكر أن التجمع غادر مقره الرئيسي في طرابلس عام 2011، خلال الأحداث التي شهدتها ليبيا وأدت إلى سقوط نظام الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، حيث انتقل للعمل مؤقتًا من العاصمة التشادية أنجامينا خلال السنوات الماضية.
وتأتي إعادة افتتاح المقر في طرابلس في إطار الجهود الليبية لتعزيز دور البلاد في العمل الإفريقي المشترك، وإعادة تفعيل المؤسسات الإقليمية التي تسهم في دعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.